مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 462

الفساد بعد ما عرفت.

وجناية الصبي والمجنون على العاقلة عندنا وإن تعمدا ، لأن عمدهما خطاء خلافا للشافعي في قول ففي مالهما.

( ولا يعقل مولى المملوك جنايته قنا كان أو مدبرا أو مكاتبا أو مستولدة على الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي مرت الإشارة إلى بعضها ، مضافا إلى بعض النصوص المزبورة ، بل لعله لا خلاف فيه فيما عدا الأخيرة ، وإن قال في الغنية (1) : « وعاقلة الرقيق مالكه » وفي النهاية (2) « وإذا قتل عبدا حرا خطاءا فأعتقه مولاه جاز عتقه وكان على مولاه دية المقتول ، لأنه عاقلته » بل ربما يشهد له مفهوم التعليل في صحيح أبي ولاد المتقدم ، وإن قصر عن معارضة النصوص الصريحة المستفاد منها أن جناية العبد عمدا أو خطاءا في رقبته المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها كذلك لشذوذ قوليهما.

بل يمكن إرادة أن جنايته في ماله إما رقبة الرقيق أو غيره من العقل ، أو أن المولى عاقلته له لو جنى بعد العتق ، أو مطلق الضمان الصادق على الأداء من رقبة العبد أو غيره ، لا العقل بالمعنى المتعارف الذي هو ضمان تمام الدية وإن زادت على قيمة العبد ، ونحو ذلك مما يرتفع به الخلاف ، كما عساه يشهد له دعوى المقداد الإجماع على أن المولى لا يعقل عبده ، في الاستدلال على أنه لا يعقل أم الولد باعتبار بقائها على الرقية.

ومنه يعلم الحال في أم الولد أيضا ، وإن حكى عن الشيخ في المبسوط والقاضي أن المولى يعقلها ، لخبر مسمع (3) الدال على ذلك ، الموافق للمحكي عن العامة من عقل مولاها لها إلا أبا ثور منهم ، فجعل جنايتها عليها تتبع بها بعد العتق كما‌

__________________

(1) الغنية فصل في الديات.

(2) لم أجده في النهاية في كتاب الديات فراجع ولكن حكاه عنه في الرياض ج 2 ص 632.

(3) الوسائل الباب 43 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 430 من 462