مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 462

فأصاب إنسانا أو كالضرب للتأديب فيتفق الموت منه ) الذي عن المشهور نفى الخلاف عن الضمان في ماله فيه للزوجة ، لأنه مشروط بإسلامه ، وإن توقف فيه بعض ، باعتبار كونه من التعزير السائغ فلا يستعقب ضمانا كما تقدم في الحدود.

نعم لو كان من الأب أو الجد أو وصيهما للطفل ، فظاهرهم الاتفاق على الضمان به ، بل عن بعض الإجماع صريحا ، كما عن ظاهر إجارة المبسوط الإجماع أيضا على ضمان المعلم للصبيان ، بل عن غير واحد التصريح به ، قيل لأنه أجير والأجير يضمن بجنايته وإن لم يقصر ، ولعل الأوفق بالعمومات الضمان في الجميع ، من غير فرق بين الزوجة والصبي وغيرهما مع حصول التلف بالفعل الذي لم يقصد به القتل ولا هو مما يقتل غالبا ، وكأن ذكر المصنف للمثالين لبيان عدم اختصاص المباشرة الموجبة للدية بشبه العمد ، بل هي تكون فيه وفي الخطأ المحض الذي هو منه.

( و ) كيف كان ف ( تتبين هذه الجملة بمسائل ).

( الأولى : )

( الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصرا أو عالج طفلا أو مجنونا لا بإذن الولي أو بالغا لم يأذن ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، بل في التنقيح « الطبيب القاصر المعرفة ضامن لما يتلفه بعلاجه إجماعا ، وكذا العارف إذا عالج صبيا أو مجنونا أو مملوكا من غير إذن من الولي والمالك ، أو عالج عاقلا حرا من غير إذن فيه » (1) وفي مجمع البرهان « الطبيب ضامن لما يتلف بعلاجه إن قصر سواء كان حاذقا أم لا ، بإذن المريض ووليه أم لا والظاهر عدم الخلاف في ذلك وكذا يضمن لو عالج طفلا أو مجنونا مع عدم إذن الولي ، » (2) وفي الرياض « هذا الحكم‌

__________________

(1) التنقيح ص 818 من مخلوط عندنا ، وفيه « من غير اذن منه ».

(2) مجمع البرهان كتاب الديات ، ص 1.

الصفحة 43 من 462