مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 462

انسلاخ الثاني ، ولو كان أكثر من الدية كقطع اليدين وقلع عينين وكان لاثنين حل لكل واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدية وإن كان لواحد حل له ثلث لكل جناية سدس الدية ).

( وفي هذا كله ) ما عرفت من ( الإشكال الأول ) ودعوى وفاء خبر أبي ولاد في ذلك كله كما في ظاهر كشف اللثام كما ترى لا يتجشم (1) ، خصوصا بعد انسياق دية القتل منه ، ولو سلم العدم كان مقتضاه ما سمعته من التحرير والإرشاد وهو التأجيل ثلاث سنين في الأرش مطلقا.

ودعوى تأييد الأول ، بأن القتل مع أنه أعظم من نقص الأطراف إذا كانت ديته تؤجل فديات الأطراف وأروش الجنايات أولى به مع أصل البراءة ، من الاجتهاد الذي لا يجوز العمل به في الأحكام الشرعية ، وكذا دعوى أن العاقلة لا تعقل حالا بل لا بد من التأجيل وأنه على الوجه المزبور ولو من فحوى ما ورد في القتل ، في عدم الرجوع إلى حاصل معتد به ، وخصوصا دعوى تأجيل ما دون الثلث إلى سنة كالثلث ، ودعوى تأجيل ما زاد عليه ولو يسيرا إلى ما دون الثلثين إلى سنتين ، ودعوى ما زاد عليهما ولو يسيرا إلى الثلث.

فالإنصاف اختصاص خبر أبي ولاد (2) بدية القتل ، وبقاء دية الأرش على أصالة الحلول قل أو كثر ، ثم على التقدير المزبور فالغاية ما عرفت ، والله العالم.

وعلى كل حال لا رجوع للعاقلة بما تؤديه على الجاني على المشهور ، كما تقدم سابقا ، خلافا للمفيد وسلار ، ولم نعرف له وجها بل ولا موافقا لهما ، والله العالم.

( ولا تعقل العاقلة إقرارا ولا صلحا ) عن عمد أو شبهه أو خطأ لم تثبت‌

__________________

(1) لا ينجسم ظ.

(2) الوسائل الباب 4 من أبواب ديات النفس الحديث الأول.

الصفحة 427 من 462