مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 462

تعالى ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) (1) وغيره كون جناية الجاني على نفسه دون غيره ، خرج ما خرج وبقي الباقي.

على أن الغالب حصول الجنايات الكثيرة خطاء من الناس ، فلو وجب كل جرح قل أو كثر على العاقلة لزم حصول المشقة لهم ، بل ربما أدى ذلك إلى تساهل الناس في الجنايات ، لانتفاء الضمان عنهم ، بل لعل سيرة المسلمين في كل عصر ومصر على خلافه ، بل ربما شك في تناول الإطلاقات للجراحات جميعها ، وأنها في دية النفس خاصة ، وضمان الموضحة فصاعدا للإجماع والموثق المزبور ، فيبقى غيره على أصالة عدم الضمان.

وفي كشف اللثام عن التبصرة « أنها لا تعقل موضحة فما دون وهو غريب (2) » والموجود فيما حضرنا من نسختها « أنها لا تعقل ما دون الموضحة (3) » نعم في التحرير « أنها لا تعقل عن جراح المرأة إلا ما بلغ أرشه أرش الموضحة يعنى الموضحة في الرجال (4) » وفيه منع واضح.

ثم بناء على المختار ففي اشتراط اتحاد الجرح الناقص عنها حتى لو تعدد وكان أرش المجموع بقدر أرش موضحة أو أكثر حمل العاقلة ، إشكال كما في القواعد ، من الأصل وعدم ضمانه شيئا منها ، فكذا الكل ، ومن التساوي في الأرش وندرة الوقوع بالنسبة إلى واحد منها فلا مشقة ولا تساهل ، والدخول في قوله في الخبر (5) « فصاعدا » وإن كان ذلك كله كما ترى ، ولذا قال في كشف اللثام : « والأول أظهر ».

__________________

(1) فاطر : 18.

(2) كشف اللثام ج 2 ص 349.

(3) التبصرة ص 808 طبع الإسلامية وص 218 طبع قم.

(4) التحرير ج 2 ص 280 ولم ينقل لفظه بعينه فراجع.

(5) يعنى خبر ابن فضال المذكورة آنفا.

الصفحة 425 من 462