مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 462

عدمهم ، ولو قطع يدين قبل الجر أو يدين ورجلين فسرى بعد الجر فعلى مولى الأم دية كاملة لوجوبها عليه بالجناية ولا زيادة بالسراية ، والسراية إنما ظهر بها عدم الزيادة على الدية كما هو واضح.

( وتحمل العاقلة دية الموضحة فما زاد قطعا ، ) بل إجماعا بقسميه لعموم الأدلة ( وهل تحمل ما نقص؟ قال في الخلاف ) ومحكي المبسوط والسرائر ( نعم ) تحمله لعموم الأخبار بل عن الأخير الإجماع عليه ( ومنع في غيره ) كالنهاية ، وتبعه في محكي الكافي والغنية والإصباح والوسيلة والكامل ( وهو المروي ) ‌عن الباقر 7 « قال قضى أمير المؤمنين 7 أنه لا تحمل العاقلة إلا الموضحة فصاعدا وما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية (1) » ‌( غير أن في الرواية ضعفا ) بابن فضال الذي هو فطحي ، ونحوه في القواعد ، وظاهر هما الميل إلى الأول ، ولكن فيه أن ذلك مع تقدير تسليمه يقتضي كونه موثقا ، وهو حجة عندنا أيضا ، خصوصا في المقام المعتضد فيه بالأصل وبالشهرة وبغيرهما ، ولعله لذا اختاره الفاضل في جملة من كتبه وولده والمقداد والصيمري وثاني الشهيدين وغيرهم ، بل الظاهر أنه المشهور ، كما اعترف به غير واحد منهم.

كل ذلك مضافا إلى ما روى (2) من رجوعه عن الفطحية عند موته ، فيكون حينئذ صحيحا ، فما في الإيضاح « من أني قد سألت والدي عن الخبر المزبور ونحن في الحجاز حين قرائتي عليه التهذيب المرة الثانية ، فقلت : ضعفته في القواعد ووثقته في المختلف فقال : هو ضعيف » (3) محمول على إرادة الضعف الذي يشمل الموثق وإلا كان واضح المنع ، فلا محيص حينئذ عن العمل به بعد أن لم يكن له معارض إلا عمومات مخصصة به ، والإجماع المزبور إنما المسلم منه ما يوافق العمومات دون محل البحث الذي مقتضى الأصل أيضا كونه على الجاني ، ضرورة اقتضاء قوله‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب العاقلة الحديث الأول.

(2) راجع معجم رجال الحديث ج 5 ص 46.

(3) إيضاح الفوائد ج 4 ص 747.

الصفحة 424 من 462