مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 414 من 462

فإنه لا يبطل دم امرء مسلم ».

وقد سمعت سابقا البحث فيما إذا هرب حتى مات في هربه وتعذر استيفائها من التركة ، وربما احتمل تأويل كلامهم بذلك ، بل عن المصنف في النكت التوقف في أخذها من العاقلة في الحال المزبور وجواز أخذها من بيت المال المجعول للمصالح التي حسم المنازعة في الدماء من أهمها.

وأما شبه العمد فالدية من ماله عندنا ، وعن العامة قول بأنها على العاقلة.

وحكى عن الحلبي منا ، ولكن النص والفتوى على خلافه ، نعم هي على العاقلة في الخطأ المحض نصا وإجماعا بقسميه ، بل لعله من المسلمين إلا من الأصم والخوارج ، وقد سبقهم الإجماع ولحقهم.

إنما الكلام في تعيينها والمشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد أنها العصبة خاصة‌ لصحيح محمد بن قيس (1) عن جعفر 7 « أن أمير المؤمنين 7 قضى في امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولائه ولها ابن فألحق ولائه بعصبتها الذين يعقلون عنها دون ولدها » ‌وصحيحه (2) الآخر عنه أيضا « أنه 7 قضى في رجل حرر رجلا فاشترط ولائه فتوفي الذي أعتق وليس له ولد إلا البنات ثم توفي المولى وترك مالا قال فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه إذا أحدث حدثا يكون فيه عقل » والمرسل (3) « إن امرأة رمت أخرى حاملا فأسقطت ثم ماتت الرامية فقضى رسول الله 9 عليها بالغرة وقضى بأن ميراثها لبنيها وزوجها والعقل على عصبتها ».

( وضابط العصبة ) على ما صرح به غير واحد من الأصحاب كالشيخين والقاضي والفاضلين والشهيدين وغيرهم على ما حكى عن بعضهم ، بل هو المشهور‌

__________________

(1) الوسائل الباب 39 من كتاب العتق الحديث الأول.

(2) الوسائل الباب 40 من كتاب العتق الحديث الأول وفيه « الا النساء » مكان « الا البنات ».

(3) كشف اللثام ج 2 ص 346.

الصفحة 414 من 462