مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 407 من 462

ب ( المباشرة لا مع التسبيب ) وحينئذ ( فلو طرح حجرا أو حفر بئرا أو نصب سكينا في غير ملكه فعثر عاثر فهلك بها ضمن الدية دون الكفارة ) ولعله لما عرفته في محله من عدم صدق نسبة القتل في قتل التسبيب المزبور الذي هو من الشرائط ، وإنما يثبت الضمان فيه للنصوص والإجماع كما حققنا الكلام فيه في محله ، فما في الرياض من المناقشة في ذلك في غير محله ، خصوصا بعد أن كان ظاهر غير واحد عدم الخلاف فيه بيننا ، نعم حكاه في كشف اللثام عن الشافعي ولا ريب في فساده.

( و ) كيف كان ف ( تجب ) كفارة الجمع عندنا ( بقتل المسلم ذكرا كان ) المقتول ( أو أنثى حرا أو عبدا ) للعموم ، خلافا للمحكي عن مالك فلم يوجبها في العبد ، ( وكذا تجب في قتل الصبي والمجنون ) المحكوم بإسلامهما ، بل في التحرير هنا « والجنين الذي لم تلجه الروح » ، وإن كان فيه عدم صدق القتل في حقه كما عرفته سابقا ، نعم لو ولجته الروح وجبت لصدق عنوانها.

( و ) كذا تجب أيضا ( على المولى بقتل عبده ) كما في القواعد ومحكي النهاية والسرائر للعموم ، وخصوص‌ قول الصادق 7 (1) « من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ويصوم شهرين متتابعين » ‌ونحوه‌ الموثقان (2) والحسنان « عن رجل قتل مملوكه متعمدا قال : يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين » ‌إلى غير ذلك من النصوص ، خلافا للمحكي عن كفارات النهاية والمهذب ، من استحباب الجمع لقول الصادق 7 في صحيح الحلبي (3) « يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ثم تكون التوبة بعد ذلك ».

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

(2) راجع الوسائل الباب 29 من أبواب الكفارات والباب 37 من أبواب القصاص في النفس.

(3) الوسائل الباب 29 من أبواب الكفارات الحديث الأول.

الصفحة 407 من 462