صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ولا عموم للوقائع فلعله 7 عرف فيها ما يقتضي الحكم بذلك مثل أن يعقله ويسلمه إليهم فيفرطوا في الاحتفاظ به أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للضمان ، أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا (1) » وهو كذلك.
بل ربما ظهر من بعض ، أن الأصل يقتضي ضمانه من حيث إن عقله كان سببا لترديه وتصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل ربما كان ذلك باعتبار استيلائه عليه عدوانا مقتضيا لضمانه على كل حال ، وإن كان قد يشكل بقاعدة الإحسان التي قد سلف منا عدم اقتضائها ارتفاع الضمان. لكن قد يظهر من بعض النصوص هنا ذلك مثل خبر السكوني (2) عن جعفر عن أبيه 7 « أن رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات فرفع ذلك إلى علي 7 فلم يضمنه ، وقال : إنما أراد الإصلاح ».
المسألة ( الرابعة )
قد عرفت أن ( دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل ) غير الغاصب ( أما لو غصب أحدها وتلف في يد الغاصب ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن المقدر ) أو أكثر الأمرين على حسب ما سمعت الكلام فيه آنفا.
__________________
(1) نكت النهاية ، وبهذه العبارة تم كتاب النكت وصححنا العبارة طبقا للمصدر.
(2) الوسائل الباب 35 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.




