مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 462

صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ولا عموم للوقائع فلعله 7 عرف فيها ما يقتضي الحكم بذلك مثل أن يعقله ويسلمه إليهم فيفرطوا في الاحتفاظ به أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للضمان ، أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا (1) » وهو كذلك.

بل ربما ظهر من بعض ، أن الأصل يقتضي ضمانه من حيث إن عقله كان سببا لترديه وتصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل ربما كان ذلك باعتبار استيلائه عليه عدوانا مقتضيا لضمانه على كل حال ، وإن كان قد يشكل بقاعدة الإحسان التي قد سلف منا عدم اقتضائها ارتفاع الضمان. لكن قد يظهر من بعض النصوص هنا ذلك مثل‌ خبر السكوني (2) عن جعفر عن أبيه 7 « أن رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات فرفع ذلك إلى علي 7 فلم يضمنه ، وقال : إنما أراد الإصلاح ».

المسألة ( الرابعة )

قد عرفت أن ( دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل ) غير الغاصب ( أما لو غصب أحدها وتلف في يد الغاصب ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن المقدر ) أو أكثر الأمرين على حسب ما سمعت الكلام فيه آنفا.

__________________

(1) نكت النهاية ، وبهذه العبارة تم كتاب النكت وصححنا العبارة طبقا للمصدر.

(2) الوسائل الباب 35 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.

الصفحة 405 من 462