مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 462

هذا كله فيما يملكه المسلم و ( أما ما يملكه الذمي كالخنزير فهو يضمن بقيمته عند مستحليه ) بلا خلاف أجده فيه إذا استجمع سائر شروط الذمة التي يحقن بها ماله ودمه.

( وفي الجناية على أطرافه ) وجراحاته ( الأرش ) عندهم أيضا ، وفي القواعد اعتبار التستر بذلك ، قال : « وإن لم يكن متسترا به فلا شي‌ء (1) » ، بل وفي كشف اللثام « وإن كان الجاني ذميا أو حربيا لإخلاله بشروط الذمة » (2) وهو كذلك مع فرض اشتراط ذلك عليه في الذمة ، إلا أن النصوص مطلقة.

ففي أحدها (3) عن أبي عبد الله 7 « إن عليا أمير المؤمنين 7 رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه قيمته ، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله » وفي خبر غياث (4) عن أبي جعفر 7 عن أبيه 7 « أن عليا 7 ضمن رجلا مسلما أصاب خنزير نصراني » ‌ولعل الوجه في إطلاق ضمان خنزير النصراني أن بنائه على عدم التستر به فلم يكن ذلك من شرائط الذمة عليه بخلاف غيره من الخمر ونحوه.

كما أنه يمكن التزام بعضهم لبعض في الضمان وإن أخل بالاستتار الذي أقصاه صيرورته بحكم الحربي الذي يمكن القول بالضمان فيه على مذهبهم ، إلا أني لم أجد ذلك محررا في كلامهم.

__________________

(1) كشف اللثام ج 2 ص 344.

(2) كشف اللثام ج 2 ص 344.

(3) الوسائل الباب 26 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول ، الكافي ج 7 ص 368.

(4) الوسائل الباب 26 من أبواب موجبات الضمان الحديث 2.

الصفحة 399 من 462