أبي عبد الله 7 المتقدمة أيضا ، وفي المتن وهذه ( مع شهرتها ) و ( لكن الأولى أصح طريقا ) لما في الثانية من الضعف والإرسال ، وإن كان قد يناقش باشتراكهما في الضعف ، وغايته أن تكون الثانية أضعف لا أصح (1) ، خصوصا بعد أن كان في سندها علي بن أبي حمزة البطائني المعلوم حاله ، بل قد يقال بانجبار السند الثانية بالشهرة المحققة بخلاف الأولى.
كما أنه يمكن الجمع بين الخبرين بإرادة ذكر القيمة له في ذلك الوقت ، بل ربما جمع بينهما بالتخيير بعد العلم بعدم إرادة الجمع ، بل هو خيرة الفاضل في الإرشاد ، ولا بأس به مع اجتماع شرائط الحجية في الخبرين وعدم الترجيح ، ولا يحتاج إلى شاهد ، بل هو مقتضى حجية كل منهما ، ولعله أولى من القول بطرح الخبرين المعمول بهما بين الأصحاب ، والرجوع إلى القيمة لخبر السكوني (2) السابق كما هو خيرة الفاضل في المختلف ، والله العالم.
( و ) كذا ( قيل في كلب الحائط ) أي البستان ( عشرون درهما ولكن لا أعرف المستند ) وإن كان القول به مشهورا شهرة عظيمة ، بل ربما احتمل بلوغها الإجماع ، كما أن ذكره في النهاية ونحوها يقتضي وجود النص فيه ، بل قيل كلام المفيد وسلار يعطي ذلك ، إلا أن ذلك كله لا يصلح مدركا لحكم شرعي ، فالمتجه حينئذ ما في خبر السكوني (3) من التقويم الموافق للأصل ، كما عن ابن سعيد النص عليه ، بل مال إليه جماعة من المتأخرين.
هذا وعن الصدوق في المقنع (4) بعد أن ذكر كلب الصيد والماشية قال : « ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب ، على القاتل أن يعطي
__________________
(1) لا أن الاولى أصح ظ.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات النفس الحديث 3.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات النفس الحديث 3.
(4) المقنع ص 192.




