نعم الظاهر عدم اعتبار ما يحل منها بالتذكية وبدونها ، وفي خبر أبي الجارود (1) « قال : سمعت أبا جعفر 7 يقول : كانت بغلة رسول الله 9 لا يردونها عن شيء وقعت فيه قال : فأتاها رجل من بني مدلج وقد وقعت في قصب له ففوق لها سهما فقتلها ، فقال له 7 : والله لا تفارقني حتى تديها قال : فوديها ستمأة درهم » وهو وإن كان في غير التذكية ، لكن من المعلوم عدم الفرق بينهما مع فرض عدم قيمة للمذكى من ذلك ، اللهم إلا أن يفرض فيوضع من القيمة كما سمعته سابقا.
( الثالث : )
( ما لا يقع عليه الذكاة ففي كلب الصيد أربعون درهما ) كما في النافع وغيره ، ومحكي المقنع والسرائر والمراسم والجامع ، بل هو الأشهر ، بل لعله عليه عامة من تأخر ، نعم عن السرائر والمراسم اشتراط كونه معلما ، ولعله الظاهر من نحو عبارة المتن ، وعلى كل حال فهو الأقوى.
لمرسل ابن فضال (2) عن بعض أصحابه المنجبر بما عرفت ، عن أبي عبد الله 7 « دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية الكلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس للصيد (3) زنبيل من تراب على القائل أن يعطي وعن صاحبه أن يقبل ».
وخبر عبد الأعلى (4) بن أعين المروي في الخصال بطريق حسن عنه 7
__________________
(1) الوسائل الباب 27 من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول.
(2) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات النفس الحديث 4.
(3) في المصدر : ليس للصيد ولا للماشية.
(4) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات النفس الحديث 5 الخصال ص 539.




