مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 462

الصادق 7 « ليس لورثته فيها شي‌ء إنما هذا شي‌ء صار إليه في بدنه بعد موته ، يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه أو يصير في سبيل من سبل الخير » ‌وبالإجماع عن الخلاف والغنية ، بل لو كان الميت عبدا لم يكن لسيده شي‌ء من الدية المزبور ، لما سمعته من النص والفتوى وزال (1) ملكه عنه.

نعم لو كان عليه دين قضى منها وجوبا إذا اقترحه الوارث ، أو إذا لم يخلف سواها ، أو على التوزيع بينه وبين غيرها من تركته مع فرض امتناع الوارث ، وجوه لا يخلو أخيرها من قوة ، لأنها بحكم ما له ولا أهم من قضاء الدين ، مع أنه استشكل فيه في القواعد من ذلك ومن أنه إنما يجب أداء الدين من التركة وهي ليست منها ولذا لا تورث ، وإن كان الأول أظهر كما في كشف اللثام ، ومال إليه المصنف في النكت بعض الميل بعد أن اختار عدم قضاء دينه منها وعدم أداء وصيته منها ، وقال : « إن ذلك مقتضى الأصل » وإن كان فيه ما لا يخفى.

وكيف كان فصرفها (2) ما عرفت ( و ) لكن ( قال علم الهدى ) والحلي فيما حكى عنهما ( تكون لبيت المال ) لأنها عقوبة جناية ، ولا قاطع بوجوب الصرف في وجوه الخير عنه ، ولأن‌ إسحاق (3) بن عمار قال الصادق 7 : « فمن يأخذ ديته؟ قال : الامام ، هذا لله ».

وفيه ما لا يخفى فإن ما عرفت من النص وغيره كاف في القاطع ، وخبر إسحاق يمكن أن يكون المراد منه إن الإمام ومن نصبه يقبضها ويتصدق بها عنه فإنه الولي لمثل ذلك ، كما أشار إليه المفيد ، قال : « يقبضها إمام المسلمين أو من نصبه للحكم في الرعية ويتصدق عن الميت بها (4) » كما هو واضح.

__________________

(1) وزوال ظ.

(2) فمصرفها ظ.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3.

(4) المقنعة ص 120.

الصفحة 387 من 462