مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 462

للإمام ».

بل ( وكذا ) الكلام ( في ) نسبة ( شجاجه وجراحه ) إلى ديته المزبورة على حسب ما سمعته في الحي ، وما في‌ خبر مسمع (1) المشتمل على سؤاله للصادق 7 عن رجل كسر عظم ميت فقال : « حرمته أعظم من حرمته وهو حي » ‌لا ينافي ذلك كما سمعته سابقا ولو لم يكن في الجناية مقدر أخذ الأرش لو كان حيا ونسب إلى الدية فيؤخذ من ديته المأة دينار بتلك النسبة ، بل لعل في خبر إسحاق المزبور إشعارا بذلك.

بقي الكلام فيما سمعته في الحسن (2) الأول من عدم وجوب غير الكفارة في قطع رأسه خطاء ، ولم أجد عاملا به خصوصا بعد ما سمعته من كونه كالجنين قبل أن تلجه الروح ، الذي عرفت عدم الكفارة في إسقاطه ، بل قد عرفت ثبوت الدية في إسقاطه خطاء ، ولعله لذا قال في الروضة : « وهل يفرق هنا بين العمد والخطاء كغيره حتى الجنين؟ يحتمله لإطلاق التفصيل في الجناية على الآدمي وإن لم يكن حيا كالجنين ، وعدمه بل يجب على الجاني مطلقا وقوفا فيما خالف الأصل على موضع اليقين ، مؤيدا بإطلاق الأخبار والفتوى بأن الدية على الجاني مع ترك الاستفصال في واقعة الحال السابقة الدالة على العموم » وظاهره المفروغية من ثبوت الدية في الجملة فيه ، وكأنه لم يلحظ الخبر المزبور فإن لم يكن إجماعا أمكن القول بعدم ثبوت شي‌ء فيه ، والفرق بينه وبين الجنين النص على ثبوتها في الثاني ولو خطاء وعدم ثبوتها في الأول الموافق لمقتضى الأصل.

( و ) كيف كان ف ( لا يرث وارثه منها شيئا بل تصرف في وجوه القرب عنه عملا بالرواية ) المزبورة المعتضدة بما في‌ مرسل محمد بن الصباح (3) عن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 25 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 5.

(2) يعنى حسن حسين بن خالد.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول التهذيب ج 10 ص 270.

الصفحة 386 من 462