منهم على عدم تحقق العمد منه واضح الفساد ، كالمحكي عن الشافعي منهم من استيدائها في السنة الأولى إن لم يكن ولجت الروح ، بناء على قوله بأداء ثلث الدية الكامل في السنة الأولى والباقي في الثانية.
المسألة ( الثانية : )
( في قطع رأس الميت المسلم الحر مأة دينار ) على المشهور بين الأصحاب ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية الإجماع عليه ، مضافا إلى حسن حسين (1) ابن خالد « سألت أبا الحسن 7 فقال : إنا روينا عن أبي عبد الله 7 حديثا أحب أن أسمعه منك قال : وما هو؟ قلت : بلغني أنه قال : في رجل قطع رأس ميت قال : قال رسول الله 9 : إن الله حرم من المسلم ميتا ما حرم منه حيا ، فمن فعل بميت ما يكون في ذلك احتياج نفس الحي فعليه الدية ، فقال : صدق أبو عبد الله 7 ، هكذا قال رسول الله 9 قلت : من قطع رأس رجل ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون في ذلك الفعل احتياج النفس الحي ، فعليه دية النفس كاملة؟ فقال : لا ، ثم أشار إلى بإصبعه الخنصر ، فقال : أليس لهذه دية؟ قلت : بلى قال : فتراه دية نفس؟ قلت : لا : قال : صدقت قلت : وما دية هذه إذا قطع رأسه وهو ميت؟ قال : ديته دية الجنين في بطن أمه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مأة دينار ، قال : فسكت وسرني ما أجابني به ، فقال : لم لا تستوف مسألتك؟ فقلت : ما عندي فيها أكثر مما أجبتني به إلا أن يكون شيء لا أعرفه ، فقال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مأة دينار وهي لورثته وأن دية هذا
__________________
(1) التهذيب ج 10 ص 273 274 وغيرنا بعض كلماتها طبقا للمصدر وأغمضنا عن تغيير بعضها الآخر فراجع ، وراوي الحديث حسين بن خالد لا سليمان بن الخالد كما في بعض النسخ.




