مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 379 من 462

الذي ذكرناه والأمر سهل بعد وضوح الحال.

ولو كان أحد الأبوين ذميا والآخر وثنيا فإن كان الذمي هو الأب ففي القواعد وشرحها للأصبهاني : « هو مضمون لما (1) مر قطعا ، وإلا فإشكال من أصل البراءة وانتساب الأولاد للآباء وكون الكفر ملة واحدة ، ومن احتمال تبعية الولد لأشرف الأبوين » (2) بل إن لم يكن الضمان في الأول قطعيا أمكن الإشكال فيه من الأصل وغيره.

ولو ضرب بطن مرتدة فألقت جنينا فإن كان الأب مسلما وجب الضمان كما يضمن الجنين المسلم حكما ، لأنه كذلك ، وكذا لو كان أحدهما مسلما حال خلقة نطفته أو بعدها وإن تجدد الحمل بعد ارتدادهما فلا ضمان إن كان الجاني مسلما ، وإن كان حربيا أو ذميا ضمن لأنه محقون الدم بالنسبة إليه كما عرفت البحث فيه في القصاص.

( ولو ضرب حاملا خطاء فألقت ) الجنين ( وقال الولي ) للدم ( كان حيا فاعترف الجاني ) بذلك ( ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي ، وضمن المعترف ما زاد ، لأن العاقلة لا تضمن إقرارا ) لأنه إقرار في حق الغير ، ولأن الأصل عدم ولوج الروح فيه. ( و ) كذا ( لو أنكر ) الجاني ذلك كان القول قوله بيمينه.

( و ) لو ( أقام كل واحد ) منهما ( بينة ) ففي القواعد وغيرها ومحكي المبسوط ( قدمنا بينة الولي ) الوارث ( لأنها تتضمن زيادة ) الحياة التي قد تخفى على بينة الضارب مع كونها بمنزلة بينة الخارج.

ولو اعترف الجاني بأنه انفصل حيا وادعى موته بسبب آخر ، فان كان الزمان قصيرا قدم قول الوارث للظاهر وأصل عدم جناية جان آخر ، وإلا فعليه البينة بأنه بقي ضمنا حتى مات.

ولو اتفقا على انفصاله لدون ستة أشهر ولم يدع الجاني جناية جان آخر‌

__________________

(1) في كشف اللثام : هو مضمون بما مر قطعا.

(2) كشف اللثام ج 2 ص 341.

الصفحة 379 من 462