مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 462

وحينئذ فلا يجب بضرب المرأة شي‌ء غير القصاص على قول ، ودية الجنين ، إلا أن تموت هي بالضرب ، أو يخرج شيئا من جسدها ، أو يؤثر أثرا يوجب أرشا ، كإحالة اللون ، إذ قد عرفت أنه لا شي‌ء في الإيلام المجرد سوى التعزير ، وخصوصا الألم الحاصل عند الإسقاط إن حصل ، فإنه لا يمكن اقتصاصه كما هو واضح.

و ( لو ضرب النصرانية حاملا ) مثلا ( فأسلمت وألقته ) بعد إسلامها ( لزم الجاني دية جنين مسلم ، لأن الجناية وقعت مضمونة والاعتبار بها حال الاستقرار ) لا وقت الضرب كما عرفت الكلام فيه في القصاص فيما إذا جرح النصراني فأسلم ثم مات.

( ولو ضرب الحربية ) مثلا ( فأسلمت وألقته لم يضمن لأن الجناية لم تقع مضمونة فلم تضمن سرايتها ).

( ولو كانت أمة فأعتقت وألقته ) قبل أن تلجه الروح وقلنا بتبعية الحمل للعتق ( قال الشيخ ) في محكي المبسوط ( للمولى أقل الأمرين من عشر قيمتها وقت الجناية أو الدية ، لأن عشر القيمة إن كانت أقل فالزيادة بالحرية فلا يستحقها المولى ، فتكون لوارث الجنين ، وإذا كانت دية الجنين أقل ) من عشر قيمة الأم ( كان له الدية لأن حقه نقص بالعتق ) الذي هو من فعله ، نحو ما سمعته فيمن جرح عبدا فأعتق فسرى فمات.

ولكن أورد عليه المصنف ( و ) تبعه الفاضل بأن ( ما ذكره بناء على القول ب ) أن الواجب ( الغرة ) مطلقا ليمكن كون قيمة الغرة أكثر من الدية ( أو على جواز أن تكون دية جنين الأمة أكثر من دية جنين الحرة وكلا التقديرين ممنوع ، فإذن له عشر قيمة أمه يوم الجناية على التقديرين ) مطلقا والزائد بالحرية إن كان لورثة الجنين.

قلت : قد عرفت سابقا البحث فيما إذا جرح عبدا ثم أعتق فسرت فمات ، وأن على القاتل دية الحر ويستحق منها السيد ما يساوي قيمة عبده حال الجناية ،

الصفحة 376 من 462