الإجماع المزبور المعتضد بالتتبع وتعدد النصوص وغير ذلك ، فيكون الخبر حينئذ من المحفوف بالقرائن التي تعمل بمثلها ، وثانيا بأن المتجه العمل بأصل البراءة ، فيقتصر على الأقل ، وبذلك يظهر لك الحال فيما في المسالك (1) من انتصاره لابن إدريس في مقابلة ما ذكره الفاضل من شدة النكير عليه ، والله العالم.
( ولو ألقت المرأة حملها مباشرة أو تسبيبا فعليها دية ما ألقته ولا نصيب لها من هذه الدية ) بلا خلاف ولا إشكال في ثبوت الدية عليها ، بل وفي عدم إرثها أيضا مع العمد ، وقد سمعت التصريح به في صحيح أبي عبيدة (2) عن الصادق 7 فيمن شربت ما أسقطت به ونحوه غيره ، مضافا إلى العمومات.
وأما الخطاء فقد عرفت الكلام فيه في كتاب المواريث.
( ولو أفزعها مفزع فألقته ) أي الجنين ( فالدية على المفزع ) بلا خلاف ولا إشكال أيضا للعمومات وللنصوص المتقدمة المشتملة على غرامة الغرة ، ومنها خبر ابن فرقد (3) عن الصادق 7 « جائت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الأعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ، فقال النبي 9 : اسكت سجاعة ، عليك غرة عبد أو أمة ».
وإن أخطأ فعلى العاقلة كما مر من الخبر (4) المشتمل على قضية امرأة أفزعها عمر فأسقطت وغيره.
( ويرث دية الجنين من يرث المال ) منه لو كان حيا مالكا ثم مات ( الأقرب فالأقرب ) على حسب ما عرفت في كتاب المواريث من طبقات الإرث
__________________
(1) المسالك ج 2 ص 508.
(2) الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.
(3) الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 ، وفيه : عليك غرة وصيف عبد أو أمة.
(4) الوسائل الباب 30 من أبواب موجبات الضمان الحديث الثاني.




