مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 462

إليهم :.

( وكذا ) ينبغي أن ( يتوقف عن التفسير الذي مر بخيال ذلك القائل ) بعد أن عدم الدليل عليه وإن كان محتملا ، فتثبت الدية المزبورة حينئذ في مسمى كل واحدة من غير ملاحظة للمراتب المزبورة كما هو مقتضى ما سمعته من النص والفتوى ، والله العالم.

( ولو قتلت المرأة فمات معها ) أو قبلها أو بعدها ولدها الذي ولجه الروح ( فدية للمرئة ) بلا خلاف ولا إشكال ( ونصف الديتين ) أي دية الذكر والأنثى ( للجنين إن جهل حاله وإن علم ذكرا فديته أو أنثى فديتها ) على المشهور بين الأصحاب ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الحلي الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( وقيل : مع الجهالة يستخرج بالقرعة لأنه مشكل و ) فيه أنه ( لا إشكال مع وجود ما يصار إليه من النقل المشهور ) من قضاء أمير المؤمنين 7 بذلك الذي عرضه يونس وابن فضال على أبي الحسن (1) 7 ، فهو من الصحيح معتضدا بالإجماع السابق.

و‌بخبر عبد الله بن مسكان (2) عن الصادق 7 المنجبر بالشهرة والإجماع المزبورين. « قال : فإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أم أنثى فديته للولد نصفين ، نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ، وديتها كاملة » ‌ومؤيدا بالنصوص (3) الحاكمة بمثل ذلك في ميراث الخنثى المشكل ، فلا إشكال حينئذ بناء على العمل بمثل ذلك.

نعم قد يتجه الإشكال بناء على طريقته من عدم العمل بأخبار الآحاد وإن صحت ، مع أنه قد يشكل أولا بإمكان إخراج المكان المقام (4) منها باعتبار‌

__________________

(1) الوسائل الباب 19 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأول.

(3) راجع الوسائل الباب 2 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبه.

(4) كذا في النسخ الثلاثة التي راجعناها والظاهر زيادة كلمة « مكان ».

الصفحة 372 من 462