مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 368 من 462

بموت الولد ( تخرج عن حكم المستولدة؟ قلنا : الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة التي يمنع منها الاستيلاد ) المراد منه ما يشمل الحمل كما حررناه في مقامه.

( أما النطفة فلا يتعلق بها إلا الدية وهي عشرون دينارا بعد إلقائها في الرحم ) فجنى عليها الجاني وأسقطها دون العدة لعدم صدق وضع الحمل معها ودون الاستيلاد أيضا ( و ) لكن ( قال ) الشيخ ( في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة وهو بعيد ) إن أراد مجرد وضعها في الرحم كما حققنا ذلك في كتاب الاستيلاد وغيره فلاحظ وتأمل.

( و ) كيف كان فقد ( قال بعض الأصحاب ) وهو الشيخ في النهاية : ( و ) تجب الدية ( فيما بين كل مرتبة بحساب ذلك ) ولفظ عبارته : « الجنين أول ما يكون نطفة وفيه عشرون دينارا ثم يصير علقة وفيه أربعون دينارا وفيما بينهما بحساب ذلك ، ثم يصير مضغة وفيها ستون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم يصير عظما وفيه ثمانون دينارا وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم يصير مكسوا عليه خلقا سويا شق له العين والأذن والأنف قبل أن تلجه الروح وفيه مأة دينار ، وفيما بين ذلك بحسابه ، ثم تلجه الروح وفيه الدية كاملة (1) ».

( وفسره واحد ) هو ابن إدريس ( ب ) ما حاصله ( أن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة ) في عشرين يوما أخرى فابتداء تحولها إلى العلقة من اليوم الحادي والعشرين ( وكذا ما بين العلقة والمضغة ) وكذا بين العظم والكمال فإذا مكثت النطفة أحد ( أظ ) وعشرين يوما كان فيها أحد وعشرون دينارا ، وإذا مكثت اثنين وعشرين كان فيها اثنان وعشرون وإذا مكثت عشرة أيام بعد عشرين كان فيها ثلاثون وعلى هذا القياس ، ( فيكون لكل يوم دينار ).

قال في محكي السرائر : « الجنين ما دام في البطن فأول ما يكون نطفة وفيها بعد وضعها في الرحم إلى عشرين يوما عشرون دينارا ثم بعد العشرين يوم لكل‌

__________________

(1) النهاية ج 2 ص 803.

الصفحة 368 من 462