مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 462

دما أسود فلا شي‌ء عليه إلا التعزير ، لأنه ما كان من دم صاف فذلك الولد ، وما كان من دم أسود فإن ذلك من الجوف.

قال أبو شبل : فإن العلقة صار فيها شبه العروق من اللحم ، قال : فيها اثنان وأربعون دينارا العشر ، قال : قلت : فإن عشر أربعين أربعة قال : لا إنما هو عشر المضغة ، لأنه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين ، قال : فإني رأيت في المضغة شبه العقدة عظما يابسا ، قال : فذاك عظم كذلك أول ما يبتدأ العظم فيبتدأ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير فإن زاد فزد أربعة أربعة حتى يتم الثمانين ، قال : قلت وكذلك إذا كسي العظم لحما ، قال : كذلك. قلت : فإذا وكزها فسقط الصبي ولا يدري أحي كان أم لا؟ قال : هيهات يا أبا شبل إذا مضت الخمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية ».

إلا أني لم أجد عاملا به لا ما يحكي عن الصدوق ، ويمكن حمله على العلم بحاله إذا مضت الخمسة ، بالحركة الممتازة عن حركة الاختلاج.

( و ) على كل حال ف ( تجب الكفارة هنا مع مباشرة الجناية ) بلا خلاف ولا إشكال ، لتحقق موجبها ( و ) هو واضح.

هذا كله في الجنين لو تم أما ( لو لم يتم خلقته ففي ديته قولان أحدهما غرة ) عبد أو أمة ( ذكره الشيخ في المبسوط وموضع من الخلاف وفي كتابي الأخبار ) جمعا بين نصوص (1) الغرة وبين غيرها المتقدمة جميعا سابقا ، مستشهدا له بصحيح أبي عبيدة (2) السابق أيضا.

ولكن هو مع أنه في خصوص العلقة والمضغة مشتمل على التخيير بين الغرة وبين الأربعين دينارا ، على أنك قد عرفت عدم مكافئة نصوص الغرة لغيرها بالموافقة للعامة وكون بعضها قضية في واقعة وغيره مما عرفته سابقا حتى يجمع بينهما‌

__________________

(1) راجع الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.

الصفحة 365 من 462