مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 353 من 462

مضمونة بالدية فتضمن الأجزاء منها ، فيستكشف بذلك كما يستكشف تفاوت المعيب والصحيح ، ثم يرجع بعد إلى الثمن الذي ضمن به المبيع ، فكذلك هنا وهو واضح ( وإن كان المجني عليه مملوكا أخذ مولاه على قدر النقصان ) إن لم تزد قيمته على دية الحر وإلا رد إليها ، لأن الحر أصل له في ذلك وفي كل ما فيه مقدر من الأعضاء.

نعم لو لم تنقص قيمته بالجناية كقطع السلع احتمل السقوط للأصل ، ويحتمل بل في القواعد أنه الأقرب أخذ أرش نقصه حين الجناية ، لأنها حينها في معرض السراية ، فإن كان مملوكا كان لمولاه الأرش وإلا فرض مملوكا ، وذلك لتحقق جناية أوجبت نقصا ولو حينا ، وفيه أن دية الجناية إنما يستقر عند الاندمال أو تحقق الموت بها ، والمفروض عدم الموت وعدم النقص بعده.

ثم إن مقتضى إطلاق المصنف وغيره ثبوت الأرش لو كانت الجناية على عضو له مقدر وإن ساوى المقدر أو زاد عليه ، ولكن في المسالك « ولو قيل ينقص منه شيئا لئلا يساوي الجناية على العضو مع بقائه زواله رأسا كان وجها ، لأن العضو مضمون بالدية المقدرة لو فات ، فلا يجوز أن يكون الجناية عليه مضمونة مع بقائه (1) » وفيه أنه اجتهاد في مقابلة ما عرفت ، وقد تقدم سابقا بعض الكلام في المسألة ، فلاحظ وتأمل.

__________________

(1) المسالك ج 2 ص 506.

الصفحة 353 من 462