الدية ، لأن الوجه من الرأس وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس » وهو صريح في العموم ، فما في خبر أبي بصير (1) عن أبي عبد الله 7 « في السمحاق وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين » من الشواذ المطرحة.
( و ) كذا لا خلاف أجده كما اعترف به بعض الأفاضل في أن ( مثلها ) أي الشجاج المزبورة ( في البدن بنسبة دية العضو الذي يتفق فيه من دية الرأس ) أي النفس ، ففي حارصة اليد مثلا نصف بعير ، أو خمسة دنانير ، وفي حارصة أنملتي الإبهام نصف عشر بعير ، أو نصف دينار ، لأن ذلك مقتضى النسبة المزبورة ، لما سمعته في خبر الثوري (2) الذي يفسره ما في خبر إسحاق (3) بن عمار عن أبي عبد الله 7 على ما في التهذيب « قال : قضى أمير المؤمنين 7 في الجروح في الأصابع إذا أوضح العظم نصف عشر دية الإصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص » بعد إتمامه بعدم القول بالفصل ، نعم هو في الكافي والفقيه (4) « عشر دية الإصبع » بإسقاط لفظ النصف ، وحينئذ يكون من الشواذ.
كما أن ما في كتاب ظريف (5) مما لا يوافق الضابط المزبور كذلك أيضا ، قال فيه : « ولكل عظم كسر معلوم فديته ونقل عظامه نصف دية كسر ودية موضحته ربع دية كسره » وفيه في الترقوة « فإن أوضحت فديتها خمسة وعشرون دينارا ، وذلك خمسة أجزاء من ديتها إذا انكسرت ، فإن نقل منها العظام فديتها نصف دية
__________________
(1) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 9.
(2) الوسائل الباب 5 من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول.
(3) التهذيب ج 10 ص 290 الوسائل الباب 6 من أبواب ديات الشجاج الحديث الأول. وليست فيه كلمة « نصف » كما في الكافي والفقيه.
(4) الكافي ج 7 ص 327 الفقيه ج 4 ص 137.
(5) الفقيه ج 4 ص 79 و 83 و 84 و 85.




