مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 462

النفس ، فيكون في اسوداد أنملتي الإبهام مثلا ثلاثة أعشار دينار ، وفي اخضرارها عشر وربعه ، ولكنه كما ترى لا مستند له.

بل هو خلاف ظاهر ما ذكرنا من الإطلاق نصا وفتوى ، الذي مقتضاه أيضا ثبوت ذلك بوجود أثر اللطمة ونحوها في الوجه مثلا وإن لم يستوعبه ، بل وإن لم تدم فيه ، وربما حكى قول باشتراط الدوام وإلا فالأرش ، وهو مع عدم معروفية قائله ضعيف لمخالفته الإطلاق المزبور ، نعم قد يقال بانسياق الحر منهما كما عن ظاهر الغنية ، قيل فيرجع في العبد حينئذ إلى الحكومة ، كما في كل لطمة أو وكزة لم تتضمن التغيرات المزبورة ، وفيه إنك قد عرفت سابقا أن الحر أصل للعبد في كل ماله مقدر فيه ، والعبد أصل للحر في كل ما لا مقدر له ، فالمتجه حينئذ مراعاة نسبة القيمة كما عن بعضهم هذا.

ولا يخفى عليك أن مورد النص والفتوى الوجه ، لكن عن الخلاف والسرائر أن الرأس كالوجه ، ولعله لمساواته له في الشجاج كما ستعرف ، ولكنه كما ترى قياس لا نقول به ، فالمتجه حينئذ الحكومة فيه لا إلحاقه بالبدن الذي لا يشمله ، والله العالم.

ثم إن الموثق المزبور مختص بالرجل ، ولذا قيل إن كانت الجناية على المرأة فنصف المذكورات ، ولكن الفتاوى مطلقة ، فلا يبعد مساواة المرأة للرجل في ذلك إلحاقا لهذه بالجراح الذي لم يبلغ الثلث فيه ، والله العالم.

المسألة ( السادسة )

كل عضو ديته مقدرة ففي شلله ثلثا ديته كاليدين والرجلين والأصابع ، وفي قطعه بعد شلله ثلث ديته ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك كما تقدم الكلاه فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه في الأول ، بل الظاهر الإجماع كما اعترف به بعض الأفاضل في الثاني أيضا ، كل ذلك مضافا إلى النصوص‌

الصفحة 347 من 462