مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 341 من 462

فأجافه فيلزمه مع دية الجائفة أرش الموضحة كما يقتضيه إطلاق الكتاب والمبسوط ، ويحتمل التداخل ، أما إذا تعدد الجاني فعليهما الديتان قطعا (1) » وهو صريح فيما قلناه ، فالمتجه حمل عبارة الفاضل على إرادة (2) في غوره في الجوف نفسه فإن الإجافة حاصلة قبله ولم يحصل من فعله أجافه ، ويمكن إرادة الأصبهاني ذلك أيضا ، وإن اقتضى تأديته المعنى المزبور ما عرفت.

ولو ظهر عضو من الأعضاء الباطنة كالكبد والقلب والطحال ، فغرز السكين فيه ، ففيه الحكومة ، لعدم التقدير بعد أن لم يكن مثله جائفة ، وإن لم يكن بارزا فغرز من الظاهر مثلا حتى وصل إليه تحققت الجائفة.

ولو أجافه ثم عاد الجاني فوسع الجائفة أو زاد في غوره ففي القواعد « فدية الجائفة الواحدة لا غير على إشكال » وفي كشف اللثام « من تعدد الجناية ومن كونها جائفة واحدة في الاسم والأصل البراءة » وفيه إنه فرق واضح بين التوسعة والزيادة في الغور ، ضرورة تحقق الجائفة بالتوسعة ظاهرا وباطنا كما عرفته في تعدد الجاني ، بخلاف زيادة الغور التي قد عرفت فيها الحكومة ، وإن كانت من جان آخر ، نعم قد يقال بالتداخل في الأول ، وفيه منع واضح كما عرفته في نظائره.

( ولو أبرز حشوته فالثاني قاتل ) دون الأول لعدم السلامة معه غالبا بخلاف مجرد الإجافة. وحينئذ فعلى الأول ثلث الدية وعلى الثاني القود أو الدية.

( ولو خيطت ففتقها آخر فإن كانت ) قبل الفتق ( بحالها لم تلتئم ولم تحصل بالفتق جناية ، قال الشيخ ; في المبسوط : فلا أرش ) لعدم جرح فيه‌

__________________

(1) كشف اللثام ج 2 ص 336.

(2) كذا في الأصل ويحتمل كون « ارادة » تصحيف « زيادة » أو كون « في » زائدة.

الصفحة 341 من 462