مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 462

فكلام الأصحاب يأباه ، بل لم أجد من احتمله هنا ، بل صرح بعدمه بعضهم.

نعم ربما كان في تعليل بعضهم سقوطه في المأمومة لعدم التحديد وبالنص إيماء إلى احتماله هنا فيتجوز حينئذ بالثلث ، إلا أنه كما ترى بعد عدم نص أحد منهم عليه مع إطلاقهم فيها الثلث ، والله العالم.

وكذا لم أجد من احتمل اختصاص الثلث بما إذا كانت في الرأس إلا الأردبيلي ، وإن كان ربما يشهد له في الجملة ذكرها في النصوص مع الشجاج المختص بالرأس ، بل قد يستبعد ثبوت ثلث الدية في ثقب الخد مثلا بالإبرة ، اللهم إلا أن يمنع كون ذلك من الجائفة (1) كما صرح به في التحرير والقواعد وغيرهما ومحكي الخلاف ، قال في الأول : « وتتحقق الجائفة بالوصول إلى الجوف ولو بغرز إبرة ، ولو خرق شدقه فوصل إلى باطن الفم فليس بجائفة ، لأن داخل الفم كالظاهر ، وكذا لو طعنه في وجنته فكسر العظم ووصل إلى فيه ، ولو جرحه في ذكره فوصل إلى مجرى البول من الذكر فليس بجائفة (2) » وهو صريح فيما ذكرناه ، ولعله لأن المنساق من نصوص الجائفة غير ذلك مع أن الأصل البراءة.

نعم قال في القواعد : لو جرح رقبته فأنفذها إلى حلقه فعليه دية الجائفة وكذا لو طعنه في عانته فوصل إلى المثانة (3) » ولكن لعله كما في كشف اللثام لصدق الاسم عليهما ، ولعله لا يخلو من نظر في الجملة ، كل ذلك مضافا إلى ما تسمعه في المسألة الرابعة في النافذة.

( و ) كيف كان ف ( لا قصاص فيها ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام اتفاقا ، كما هو الظاهر للتغرير ، وللمقطوع (4) المنجبر بما عرفت ، فلا يقدح إمكانه في بعض الأفراد ، خصوصا في مثل الخد بناء على أنه من‌

__________________

(1) في بعض النسخ هكذا : « الا أن يدعى كون ذلك في الجائفة ».

(2) التحرير ج 2 ص 277.

(3) مفتاح الكرامة ج 10 ص 502.

(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 18.

الصفحة 339 من 462