فهي ما بينهما والجائفة هي التي قد بلغت جوف الدماغ (1) » وهو لفظ خبر أبي بصير (2) عن الصادق 7 « قال : وفي المأمومة ثلث الدية وهي التي قد نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما وفي الجائفة ثلث الدية وهي التي قد بلغت جوف الدماغ » وقال الكليني : « والمأمومة وهي التي تبلغ أم الدماغ ، ثم الجائفة وهي التي تصير في جوف الدماغ (3) » وظاهرهما اختصاصها بالرأس كالمحكي عن ظاهر الثعالبي ، إلا أنه يمكن حمل الجميع على إرادة ما إذا كانت في الرأس ، فلا خلاف حينئذ ، وستسمع المراد بالجوف.
( و ) على كل حال ف ( فيها ثلث الدية ) بلا خلاف أجده فيه ، كما عن المبسوط والخلاف والغنية الاعتراف به ، مضافا إلى النصوص ، منها صحيح أبي بصير (4) السابق ، ومنها خبر ابن وهب (5) وخبر أبي مريم (6) وخبر العلاء (7) وخبر المفضل (8) بن صالح وزيد عنه 7 أيضا ، لكن في حسن الحلبي (9) عن الصادق 7 « فيها ثلاث وثلاثون من الإبل » وفي خبر أبي بصير (10) عنه 7 أيضا « وفي الجائفة ثلث الدية ثلاث وثلاثون من الإبل » بل في مقطوع أبي حمزة (11) « وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة » إلا أنه قاصر عن معارضة غيره من وجوه.
ويمكن حمله على إرادة ثلث الدية حكومة ، كما أنه يمكن حمل الأولين على مجاز الحذف ، وأما احتمال التجوز في الثلث هنا نحو ما سمعته في المأمومة
__________________
(1) المقنع ص 181.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 9.
(3) الكافي ج 7 ص 329.
(4) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 9.
(5) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 12.
(6) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 13.
(7) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 16.
(8) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 5.
(9) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 4.
(10) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 10.
(11) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات الشجاج الحديث 18.




