مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 462

( ولو أوضحه اثنتين وهشمه فيهما واتصل الهشم باطنا قال في المبسوط : هما هاشمتان ) لأن الهاشمة تابعة للموضحة وإلا لم تتأخر عنها في مراتب الشجاج فهي المشتملة على الإيضاح وانكسار العظم جميعا ، ولا يكفى فيها الانكسار والموضحة في الفرض متعددة ( و ) لكن ( فيه تردد ) لإمكان منع التبعية المزبورة لعدم الدخول في المفهوم لغة ولذا ثبت الحكم في الكسر وإن لم يكن جرح فهي حينئذ هاشمة متحدة باعتبار إيصالها وإن تعددت الموضحة.

( وأما المنقلة فهي ) بصيغة اسم الفاعل مع تشديد القاف فهي كما في النهاية والقواعد والنافع والنزهة ومحكي الجامع ( التي تحوج إلى نقل العظم ) من موضعه إلى غيره باعتبار حصول الهشم فيه ، وحينئذ فيرجع إليه ما في المقنعة والمراسم والناصريات من أنها « التي تكسر العظم كسرا يفسده فيحتاج معه الإنسان إلى نقله من مكانه » بل وما في الوسيلة « ما تكسر العظم وتحوج إلى نقل العظم من موضع إلى موضع » بل وما في الغنية ومحكي الإصباح « التي تحوج مع كسر العظم إلى نقله من موضع إلى آخر » ، بل وما في المقنع من أنها « هي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام (1) » لكن عن التهذيب والفقيه (2) عن الأصمعي هي التي يخرج منها فراش العظام وهو قشرة تكون على العظم دون اللحم ، ومنه قول النابغة : « ويتبعها منهم فراش الحواجب » ونحوه عن تهذيب الأزهري عن أبي عبيد عن الأصمعي ، ولم يوافقه أحد من أهل اللغة على ذلك ، بل ظاهرهم كالفقهاء خلافه الذي هو المنساق‌

__________________

(1) المقنع ص 181.

(2) التهذيب ج 10 ص 289 الفقيه ج 4 ص 166.

الصفحة 331 من 462