مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 462

وثلث دينار (1) » وفي المختلف « وزاد ابن الجنيد على المشهور العود التي تعود في العظم ولا تخرقه وجعل ديتها عشرين من الإبل ولم يصل إلينا في ذلك حديث يعتمد عليه (2) ».

قلت : ومن ذلك يظهر لك أنه لا طائل لهم في الاختلاف المزبور ، ضرورة أن المعتمد الدليل على اختلاف أحكامها ، خصوصا في الألفاظ الأربعة التي هي الحارصة والدامية والباضعة والمتلاحمة التي اتفق الفقهاء كما في المسالك على أنها موضوعة لثلاث معان لا غير.

« وهي التي تقشر الجلد وتدخل في اللحم يسيرا وتدخل فيه كثيرا ولكن اختلفوا في أي الألفاظ المترادف فقيل : إن الدامية ترادف الحارصة ، فتكون الباضعة غير المتلاحمة ، فالباضعة هي التي تبضع اللحم بعد الجلد أي تقطعه ، وهي الداخلة في اللحم يسيرا ، وهي الدامية على القول الآخر ، والمتلاحمة هي الداخلة فيه كثيرا بحيث لا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم ، وقيل : إن الدامية تغاير الحارصة فتكون الباضعة مرادفة للمتلاحمة ، ولا خلاف في مقادير الديات الثلاث ، ولا في انحصارها فيها فالنزاع حينئذ في مجرد اللفظ (3) ».

ولا يقال : إن تحت كل اسم منها أفراد مختلفة في العمق وغيره ، فتناسبه الزيادة في الدية إذ هو كالاجتهاد في مقابلة الدليل على ديتها بأفرادها المختلفة التي يجمعها اسم واحد ، والمدار عليه ، وإلا فلا فائدة في زيادة الألفاظ ، وهي الناشرة (4) والعامغة بالعين المهملة والغين المعجمة والمفروشة والعود ، كل ذلك مضافا إلى ذكر مثل الجائفة والنافذة التي لا تختص الرأس الذي هو محل البحث المسمى جرحه بالشجاج ، وكيف كان فالكلام في تفاصيل أحكامها.

__________________

(1) المختلف الجزء السابع ص 259 ملخصا.

(2) المختلف الجزء السابع ص 259.

(3) الى هنا من المسالك ج 2 ص 505 ملخصا.

(4) كذا في الأصل ولعل الصحيح « القاشرة » بالقاف.

الصفحة 318 من 462