لعدم النص ، لكن في القواعد « عليه الدية على إشكال » ولعله من ذلك ومن كونه منفعة واحدة ، فيدخل في العموم كما سمعته في الذوق ، وفيه ما عرفت.
( السادس : )
( لو أصيب ) أحد بجناية ( فتعذر عليه الإنزال في حال الجماع ، كان فيه الدية ) كما صرح به الشيخ ويحيى بن سعيد والفاضلان وغيرهم على ما حكى عن الأولين ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه ، للقاعدة التي قد عرفت النظر في شمولها لغير الأعضاء ، ولقول الصادق 7 في خبر سماعة (1) « في الظهر إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة » إلا أنه لا يقتضي وجوبها لعدم الإنزال وإن لم يكسر ظهره ، اللهم إلا أن يكون المراد ذلك بقرينة نفي الخلاف المزبور إن لم يتم إجماعا ، وإلا كان حجة مستقلة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه فيه.
وأولى منه بذلك فيمن أصيب فتعذر عليه الإحبال وإن كان ينزل ، الذي أوجب الفاضل فيه الدية أيضا للقاعدة التي مر الكلام فيها.
ولخبر سليمان (2) بن خالد « سأل الصادق 7 عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، قال : الدية كاملة » الذي لا يخفى عليك ما في الاستدلال به ، ضرورة كونه غير المفروض ، مع أنه في الصحيح « سأل أبو بصير (3) أبا جعفر 7 ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد طمثها وذكرت أنها قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما ، قال : ينظر بها سنة فإن رجع بها طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 7.
(2) الوسائل الباب 9 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.




