مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 462

( ولو أخذ دية الشم ) لحكم أهل الخبرة باليأس من عوده ( ثم عاد لم تعد الدية ) لأنه حينئذ هبة من الله تعالى شأنه ، إلا أن يظهر خطاء أهل الخبرة بالحكم المزبور ، وأما لو حكموا بعوده في مدة معينة فعاد فيها فالحكومة ، ولو مات قبل انقضائها فالدية على حسب ما سمعته في نظائره ، ولعل إطلاق المصنف كالمحكي عن المبسوط اتكالا على ما تقدم.

( ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان ) بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال.

لأن الأصل عدم التداخل بعد أن كانا جنايتين ذاتا ومحلا ، والله العالم.

( الخامس الذوق : )

( ويمكن أن يقال فيه الدية ل ) ‌قولهم (1) : : « كل ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية » ‌بل جزم به الحلي وابن حمزة ويحيى بن سعيد والفاضل على ما حكى عن بعضهم ، لكن قد يشكل بما أسلفناه سابقا من تبادر العضو الواحد منه لا المنفعة ، والأصل البراءة ، فيتجه حينئذ فيه الحكومة ( و ) على كل حال ف ( يرجع فيه عقيب الجناية ) التي يترتب عليها مثله غالبا ( إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالأيمان ) كما صرح به الفاضل وغيره ، لأنه من اللوث فيجري عليه حكمه ، نعم لو لم يكن ثمة لوث لعدم أمارة تقتضيه ، ولا أمكن امتحانه بالأشياء المرة جدا كان القول قول الجاني في إنكاره للأصل ، ( ومع ) تحقق ( النقصان يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا ) لعدم تقدير له شرعا وعدم إمكان معرفة النسبة فيه ، وفي الرجوع إليه في أصل ثبوت النقصان ما عرفته سابقا في الشم ، والله العالم.

وإذا أصيبت مغرس لحييه فلم يستطع المضغ فالحكومة على الأقوى ،

__________________

(1) راجع الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء.

الصفحة 310 من 462