مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 462

حكم عليه في حق الأول فلا يطالبه بأكثر من الحكومة مؤاخذة له بإقراره ، ولا يقبل قوله على الثاني لأن الأصل عدم عود الضوء ، ولأنه إقرار في حق الغير ، وإن كذبه فالقول قوله مع اليمين ، لأنه موافق للأصل ، ويطالبه إذا حلف بالدية ، ويأخذ من الثاني الحكومة ، بل قيل سواء صدق الثاني الأول أو كذبه ، لأنه مع التصديق وإن أقر على نفسه بالدية لكن لا يدعى المجني عليه إلا الحكومة ، فلا يجوز أخذ الزائد منه ، نعم قد يقال بجواز دفعه للأول لأنه مظلوم بزعمه فيأخذه منه مقاصة.

( ولو ادعى نقصان إحداهما قيست إلى الأخرى وفعل كما فعل في السمع ، ولو ادعى النقصان فيهما قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنه وألزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالأيمان ) بلا خلاف أجده في شي‌ء من ذلك ، كما اعترف به بعض ناسبا له إلى صريح الغنية أيضا ، للمعتبرة المستفيضة كحسن ابن فضال (1) و‌صحيح يونس (2) قضى أمير المؤمنين 7 « إذا أصيب الرجل في إحدى عينيه بأنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة ، وينظر ما منتهى بصر عينه الصحيحة ، ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى عينه المصابة ، فيعطى ديته على حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الأجزاء على قدر ما أصيب من عينه ، فإن كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطى ، وإن كان ثلث بصره حلف هو ومعه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان خمسة أسداس بصره (3) حلف هو وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر.

وكذلك القسامة كلها في الجروح ، فإن لم يكن للمصاب بصره من حلف معه ضوعف عليه الأيمان ، إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان ثلث‌

__________________

(1) الوسائل الباب 12 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.

(3) في الكافي والفقيه والوسائل : « وان كان أربعة أخماس بصره » ‌وفي التهذيب كما أثبتناه.

الصفحة 304 من 462