الأول أيضا ، وإن كان ظاهر المصنف والفاضل وغيرهما اختصاص التردد في الثاني ، لإمكان دعوى انسياق الظرفية من النص ، والله العالم.
( ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ) بعد أن قتل خارجه ثم استجار به ( و ) لكن ( يضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج ) منه بلا خلاف أجده في أصل الحكم كما اعترف به في المسالك ، بل في التنقيح ومحكي الخلاف وظاهر المبسوط الإجماع عليه ، لعموم آيات الأمن (1) ولفحوى قول الصادق 7 في صحيح هشام (2) « في الرجل يجني في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع ، فإذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد فإنه لم ير للحرم حرمة » ولو للإجماع المزبور على عدم الفرق بين الحد والقصاص.
( و ) منه يعلم الوجه فيما ذكره المصنف وغيره من أنه ( لو جنى في الحرم اقتص منه ) فيه ( لانتهاكه الحرمة ) بل لا خلاف أجده فيه كما اعترف به في الرياض ، فيبقى حينئذ عموم أدلة القصاص والحدود بحالها سليمة عن المعارض.
( وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة : ) فضلا عن النبي 9 ( قال به في ) المقنعة والمهذب و ( النهاية ) والسرائر وحدود التحرير وغيرها ، واستحسنه المصنف في النكت ، ولعله لمعلومية زيادة شرفها على الحرم. ولذا قال في التنقيح بعد أن حكي عن الشيخين ذلك : « وهو قريب أما أولا فلما ورد عنهم : « أن بيوتنا مساجد » (3) ، وأما ثانيا فلما تواتر من رفع العذاب الأخروي عمن
__________________
(1) سورة آل عمران : 3 الآية 97 وغيرها.
(2) الوسائل الباب 34 من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة الحديث الأول.
(3) راجع الوسائل الباب 16 من أبواب الجنابة.




