( الثاني : السمع )
( وفي ) إذهاب ( ه ) كملا من الأذنين باختلاف أصنافه حدة وثقلا ( الدية إن ) علم ذلك ولو بأن ( شهد أهل المعرفة باليأس ) من عوده بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص عموما وخصوصا منها ما مر في خبر إبراهيم (1) بن عمرو ( و ) منها ما في (2) الذي عرضه يونس على الرضا 7 « في ذهاب السمع كله ألف دينار » نعم ( إن أملوا ) أي أهل الخبرة ( العود بعد مدة معينة توقعنا انقضائها فإن لم يعد ) فيها ( فقد استقرت الدية ) بل لعله كذلك أيضا لو قال أهل الخبرة يرجى عوده لا إلى مدة معلومة ، ضرورة اقتضاء اعتبار ذلك سقوط الدية كما سيأتي إن شاء الله في الابصار ولو رجع في أثناء المدة المعلومة فالأرش ، بل وكذا لو رجع بعدها لظهور عدم ذهابه وإن أخطأ أهل الخبرة بالتحديد ، بل وكذا بعد الاستيفاء.
وفي صحيح سليمان بن خالد (3) عن أبي عبد الله 7 « أنه قال في رجل ضرب رجلا في أذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع ، قال : يترصد ويستغفل وينتظر به سنة ، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنه سمع وإلا أحلفه وأعطاه الدية ، قال : فإن عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع ، قال : إن كان الله تعالى رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا » لكنه لا يخلو من إجمال.
وعلى كل حال فلو مات قبل انتهاء المدة فالأقرب وجوب الدية كما في
__________________
(1) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.
(2) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2.
(3) الوسائل الباب 3 من أبواب ديات المنافع الحديث الأول.




