مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 462

ثلثه ) وهكذا ، بل في مجمع البرهان « لا كلام إن علم نسبة الذاهب إلى الباقي ، ولكن العلم به مشكل ، ولا سبيل إليه إلا نظر الحاكم ومن عاشره من الحذاق فيمكن امتحانه باليوم (1) والأيام وبمعقولية كلامه وضبط أحواله ، فإن علم النسبة عمل بها وإلا فالحكومة (2) » قلت ( و ) لكن ( هو ) كما ترى مجرد ( تخمين ) بل يمكن القول بعدم أجزاء للعقل على وجه توزع عليها الدية فليس إلا الحكومة أو الصلح ، بل يمكن القطع به فيما إذا لم يزل العقل ولا نقص نقصانا مقدرا ولكن اختل فصار مدهوشا يستوحش مع الانفراد ويفزع من غير شي‌ء يفزع في العادة ، والله العالم.

( و ) كيف كان ف ( لا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه ) بلا خلاف أجده فيه ( لعدم العلم بمحله ) المختلف فيه أنه القلب أو الدماغ أو غيرهما ، بل ومع العلم به لما فيه من التغرير ولو بسقي المجنن كما هو واضح ( ولو شجه ) مثلا أو قطع يده ( فذهب عقله لم تتداخل دية الجنايتين ) للأصل والخبر المزبور (3).

( و ) لكن ( في رواية ) صحيحة ( إن كان بضربة واحدة تداخلتا ) وهي‌ صحيحة أبي عبيدة الحذاء « سأل أبا جعفر 7 عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، قال : فإن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة (4) أو لا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين سنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه‌

__________________

(1) في مجمع البرهان هكذا : « باليوم فان كان نصف يوم عاقلا ونصفه مجنونا الدية أو بالأيام أو بمعقولية كلامه ... ».

(2) مجمع البرهان كتاب الديات المقصد الخامس.

(3) يعنى خبر إبراهيم الذي مر آنفا.

(4) كذا في الأصل ولكن في الكافي والفقيه والتهذيب « و» بدل « أو ».

الصفحة 291 من 462