مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 462

والحمد لله فلاحظ وتأمل.

( ولو كانت المكرهة بكرا هل يجب لها أرش البكارة زائدا عن المهر فيه تردد والأشبه ) عند المصنف والفاضل ( وجوبه ، ) بل عن المبسوط أنه مذهبنا ، لأصالة تعدد المسببات بتعدد الأسباب فتفرض حينئذ أمة وتقوم بكرا تارة وثيبا أخرى فيأخذ التفاوت مع مهر المثل ودية الإفضاء.

ولكن قد يقوى دخوله في المهر الذي اعتبر البكارة فيه ، للأصل بعد خلو النصوص الواردة في مقام البيان عنه ، بل ظاهر اقتصارها على غيره عدمه ، ولقول الصادق 7 لعبد الله بن سنان المتقدم (1) في دية الشعر « إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا ».

أما المطاوعة فظاهر العبارة عدمه لها كالمهر لكنه لا يخلو من نظر بناء على أن الإذن في الجناية من المجني عليه لا يسقط أرشها.

هذا كله في الحرة أما الأمة فقد قيل إن عليه أرش البكارة مطلقا مطاوعة أو مكرهة ، وقدر في الأخبار (2) بنصف عشر قيمتها. قلت : هو مبني على أن مطاوعة الأمة لا يسقط حق عوض البضع الذي هو للسيد وإن كانت هي بغيا كما تقدم تحقيق ذلك في محله.

( و ) كيف كان ف ( يلزم ذلك في ماله ) أما المهر والأرش إن قلنا به فظاهر وأما الدية ف ( لأن الجناية إما عمد أو شبيه العمد ) بذلك غالبا وكل منهما يقتضي التعلق بالمال ، وعن المبسوط (3) « وإنما يكون عمدا محضا إذا كانت صغيرة وبدنه كبير ويعلم أن مثلها لا يطيق ذلك فمتى فعل ذلك فقد أفضاها عمدا محضا فالدية مغلظة حالة في ماله وإن وجبت عن عمد الخطاء فالدية‌

__________________

(1) الوسائل الباب 30 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأول.

(2) راجع الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب من كتاب التجارة ، وقال في مفتاح الكرامة : وقدر في بعض الاخبار بعشر قيمتها ج 10 ص 452.

(3) المبسوط ج 7 ص 150 151.

الصفحة 275 من 462