مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 270 من 462

الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية؟! قال : لأن الولد من البيضة اليسرى » وقال في الثاني : « الولد يكون من البيضة اليسرى فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية وفي اليمنى ثلث الدية ».

وعن الصدوق في الهداية والشيخ في الخلاف والقاضي في المهذب وسلار وابني حمزة وسعيد العمل بها ، بل هو خيرة الفاضل في محكي المختلف ، مستدلا عليه مضافا إلى الخبرين ، بما يفهم منهما من تفاوتهما في المنفعة المقتضى للتفاوت في الدية وإلا فهو بمجرده لا تقتضي التفاوت كما في تفاوت اليدين والعينين ، وعلى كل حال فهو الأقوى تحكيما للخاص الجامع لشرائط الحجية على العام.

( و ) ما في المتن من أن ( الرواية حسنة لكن تتضمن عدولا عن عموم الروايات المشهورة ) يدفعه أنه لا بأس بذلك خصوصا بعد تعرض الصحيح للعام المزبور والحكم بتخصيصه ، وكذا ما عن السرائر « من أنه لا دليل يعضد هذه الرواية » (1) ، ضرورة عدم اشتراط مثل ذلك في الحجية عندنا ، على أنك قد عرفت اعتبار التفاوت في المقنعة في النص ، ونحوهما ما عن المقنعة (2) قال : « وقد روى أن في اليسرى منهما ثلثي الدية وفي اليمنى ثلث الدية واعتل من قال ذلك بأن اليسرى من الأنثيين يكون منها الولد وبفسادها يكون العقم ولم أتحقق ذلك برواية صحت عندي » بل ظاهره أن عدم القول بذلك لعدم عثوره على الصحيح المزبور لا إعراضا عنه ، ولعل غيره كذلك. ومنه يظهر حينئذ زيادة قوة القول المذكور. وما عن بعض الأطباء من إنكار انحصار التولد في الخصية اليسرى ، بل عن الجاحظ نسبته في حيوة الحيوان (3) إلى العامة لا يلتفت‌

__________________

(1) السرائر باب ديات الأعضاء.

(2) المقنعة ص 119 وفيه : « وقد قيل » مكان « وقد روى ».

(3) الظاهر زيادة كلمة « حيوة » كما في غاية المراد للشهيد الأول وهو على ما علمناه أول من نقل هذا عن بعض الأطباء والجاحظ ثم قال : ولا عبرة بذلك مع صحة النقل عن المعصومين :.

الصفحة 270 من 462