مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 462

بعدم النص عليه.

نعم قال الكركي في حاشية الكتاب بعد حكاية ذلك عن الشيخين والاعتراف بعدم النص : « وكفى بهما متبعا » إلا أن ذلك كله في غير محله إذ هو مع أنه مذهب بني حمزة وزهرة وإدريس والفاضل في القواعد والإرشاد والشهيد في اللمعة أيضا ، بل مذهب الأكثر كما في كشف اللثام ، بل المشهور كما في مجمع البرهان ، بل في ظاهر المحكي عن موضعين من المبسوط والسرائر وغاية المراد ، وكذا الغنية ، الإجماع عليه ، بل في محكي الخلاف عليه إجماع الفرقة وأخبارها يدل عليه‌ صحيح زرارة (1) المروي في الكافي والفقيه « قلت لأبي جعفر 7 : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال : عليه دية وثلث » وخبره الآخر (2) المروي في التهذيب « قلت لأبي عبد الله 7 : رجل قتل رجلا في الحرم ، قال عليه : دية وثلث ».

فلا وجه حينئذ للتوقف في المسألة خصوصا بعد التأييد بالاشتراك في الحرمة وتغليظ قتل الصيد فيه ، المناسب لتغليظ غيره ، بعد الاعتضاد بما عرفت ، سيما الأخبار المرسلة في الخلاف.

نعم قد عرفت احتمال قراءة الخبرين الحرم بلفظ الجمع على أن يكون صفة للأشهر الحرم ، وقد حضرني نسخة من الكافي معتبرة جدا وقد أعرب فيها « الحرم » بضمتين. وربما يؤكد ذلك تتمة الخبر المزبور « قال ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شي‌ء؟ قال : وما يدخل؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصومه فإنه حق لزمه » ومن المعلوم أن ذلك كفارة القاتل في الشهر الحرام بناء على القول به لا الحرم ،

__________________

(1) الكافي ج 4 ص 140 والفقيه ج 4 ص 110 ولكن فيه عن أبي عبد الله 7 ، الوسائل الباب 8 من أبواب بقية الصوم الواجب الحديث 2.

(2) التهذيب ج 10 ص 216 ، الوسائل الباب 4 من أبواب ديات النفس الحديث 3.

الصفحة 26 من 462