مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 462

دية الأصلية » ) (1) ولكن لم نجد ما يدل عليه صريحا ( ولعله تشبيه بالسن والإصبع ) لما سمعته وتسمعه من أن في الزائدة منهما ثلث دية الأصلية ، إلا أن القياس باطل عندنا ، والتنقيح بعد فرض شهرة الحكومة لا منقح له ، ( و ) لذا كان ( الأقرب الأرش ) وفاقا للمشهور ، للضابط المزبور ، والله العالم.

( و ) الذي ( يظهر لي ) ما ظهر لغيري من المفيد وسلار وابن إدريس.

وأبي الصلاح والكيدري والفاضل وولده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، إن ( في الذراعين ) لو قطعا متميزتين عن قطع الكفين ( الدية ) كاملة ( وكذا في العضدين وفي كل واحدة نصف الدية ، ) لعموم الضابط ودليله.

لكن في محكي الخلاف « أن مع قطع ذراع رجل وكان قطع كفه آخر وكان للقاطع ذراع بلا كف كان له القصاص ، وإن أراد ديته كان له نصف الدية إلا قدر حكومة ذراع لا كف له (2) » وفيه ما لا يخفى.

كاحتمال الحكومة في القواعد والمسالك وغيرهما ، بناء على أنه لا نص فيهما بخصوصهما مع أصل البراءة ، ونقص المنفعة فيهما ، وعدم استقلال شي‌ء منهما ، وكونه عضوا برأسه ، إذ الجميع كما ترى خصوصا بعد ما عرفته من اتفاق الأصحاب ظاهرا على ثبوت الدية ونصفها فيهما.

نعم لو قطع كفا لا إصبع لها كان عليه الحكومة بلا خلاف أجده فيه ، بل في كشف اللثام الاتفاق ظاهرا عليه ، بل يجوز أن يزاد بحكومتها على دية الإصبع وأكثر مع قضاء أهل الخبرة به لو كان عبدا. نعم لا يجوز أن يبلغ بها دية الأصابع أجمع وإلا لزم أن يكون في الواحدة من رؤوس الأصابع إلى المعصم دية نفس كاملة.

__________________

(1) المبسوط ج 7 ص 145.

(2) الخلاف ج 2 ص 361.

الصفحة 250 من 462