مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 462

نصف الثلث بناء على ما سمعته من المبسوط ، لأنه قطع نصف يد وزيادة ، ولتكافؤ الاحتمالين ، فيكون كجنين قتل بعد ولوج الروح فيه ولم يعلم كونه ذكرا أو أنثى ، ولأن الكفين لو قطعتا كان على الجاني دية كف وثلثها مثلا ، بناء على ما سمعته من المبسوط ، فعند الاشتباه يقسط المجموع عليهما ، ويؤخذ النصف وهو ثلثا دية كف ، لأن نصف الثلث سدس ، فإذا أضيف إلى نصف الكف صار المجموع ثلثي دية كف.

بل قال الشيخ أيضا فيما حكى عنه : « فإن قطع إصبعا من إحداهما ففيه نصف دية إصبع خمس من الإبل وحكومة على ما فصلناه إذا قطع إحداهما ، وفي أناملهما كذلك نصف دية أنملة وحكومة » (1) وفيه أن ذلك لا يرجع إلى قاعدة شرعية تنطبق على مذهب الإمامية إلا أن يفرض حصول القطع من النظائر المنصوصة بكون الحكم في المقام ونحوه كذلك ، هذا وفي محكي التحرير (2) « انهما كذلك لو تساويا في البطش والتمام والسمت فإن كانا غير باطشتين ففيهما ثلث دية اليد وحكومة ، ولا تجب فيهما دية اليد الكاملة لأنه لا نفع فيهما كاليد الشلاء » ولا يخلو من نظر مع عدم صدق الشلل ، والله العالم.

( ولو قطعهما ) معا ( ففي الأصلية ) واقعا ( دية ، وفي الزائدة ) كذلك ( حكومة ) كما لو كانتا متميزتين من غير إشكال مع اتحاد القاطع والقطع ، أما مع تعددهما فقد يقال : إن المتجه الحكومة في كل منهما للأصل ، بل وكذا مع تعدد القطع وكان الثاني بعد دفع الحكومة للأول ، إذ ذلك لا يشخص كون الباقية أصلية لا بالنسبة إليه ولا بالنسبة إلى غيره فتأمل جيدا ، إذ يمكن أن يقال : إن برأيه الأول من قطعه الأول إنما كانت في الظاهر دون الواقع الذي تحقق شغل ذمته به بقطعه الثاني.

( و ) كيف كان فقد ( قال في المبسوط ) : « عندنا في الزائدة ( ثلث

__________________

(1) المبسوط ج 7 ص 145.

(2) التحرير ج 2 ص 272.

الصفحة 249 من 462