مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 462

كان فيه دية وحكومة بقدر ما يقطع ، فان كان في نصف الذراع أو المرفق أو العضد أو المنكب ففي الزيادة حكومة وكلما كانت الزيادة أكثر كانت الحكومة أكثر و ( عندنا ) أن جميع ذلك ( فيه مقدر ) ذكرناه في تهذيب الأحكام (1) ».

وإليه أشار المصنف بقوله ( محيلا ) له ( على التهذيب ) إذ ليس في التهذيب حكم مخصوص للفرض ، وإنما فيه أن ما في الإنسان منه اثنان في كل واحد نصف الدية.

اللهم إلا أن يفرق بوجود المفصل وعدمه ، بمعنى أن اليد تتناول الكل والأبعاض ذوات المفاصل ، فإذا قطع بعض ذو مفصل كالكف مع بعض آخر ، لا من مفصله كبعض الزند أو الذراع ، فكأنه قطع اليد وشيئا آخر لا مقدر فيه ، ففيه الحكومة ، بخلاف ما لو قطعها من مفصل المرفق أو المنكب فإنها يد بلا زيادة ، إلا أن ذلك كما ترى ، ولذا قال في كشف اللثام : « عليه منع ظاهر ».

نعم قد يقال إن العمدة الإجماع على وجوب شي‌ء زائد على الدية لنصف الذراع مثلا حكومة أو قسطا ، وما سمعته من الكاشاني غير قادح في الإجماع المزبور ، ولعل وجهه أنه حيث تكون الجناية عمدا لا ريب ولا خلاف معتد به في كون القصاص من الكف كما عرفته في كتاب القصاص ، فلو لم يكن للزيادة شي‌ء كانت جناية غير مستوفاة ، ولم يصل تمام الحق إلى صاحبه ، بخلاف ما إذا كانت من المرفق أو المنكب ، فإن محل القصاص حينئذ متحقق في العضو الواحد عرفا ، فليس له إلا القطع أو دية ذلك العضو ، وهو دية اليد ، فيدخل حينئذ الساعد والعضد كما تدخل الأصابع في قطع الكف ، لعدم دليل يدل على تقدير لهما في الفرض زائد على دية اليد ، فأصل البراءة بحاله حينئذ ، ولا ينافي ذلك ثبوت دية‌

__________________

(1) المبسوط ج 7 ص 143.

الصفحة 246 من 462