مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 462

كالنصوص (1).

ولو قطع آخر الكف ففيه الحكومة ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، لعدم التقدير له حينئذ.

وكذا لو قطع كفا لا أصابع لها خلقة أو بآفة.

( ولو قطع معها ) أي الكف ( شي‌ء من الزند ) الذي هو موصل طرف الذراع في الكف كما نص عليه غير واحد ( ففي اليد خمسمائة دينار وفي الزائد حكومة ) وفاقا للشيخ والقاضي والفاضل والشهيدين على ما حكي عن بعضهم ، بل عن المختلف أنه الأشهر ، وهو الموافق لما نص عليه الشيخ أيضا وابن حمزة والفاضلان وغيرهم في كتاب القصاص من أنه لو قطع مع الكف بعض الذراع اقتص في الكف وكان له في الزائد الحكومة ، إذ بعض الزائد هو بعض الذراع ، ومن هنا نص في كشف اللثام على عدم الفرق بين بعض الزند وبعض الذراع ، ولكن قد يشكل أصل الحكومة بناء على أن في الذراع الدية بأن المتجه اعتبار المساحة كما عرفته في كل ما له مقدر ، ولذا كان المحكي عن ابن إدريس اعتبارها.

نعم قد قلنا في كتاب القصاص : يمكن إرادة الأصحاب من الحكومة ما لا ينافي اعتبار المساحة لأن الغرض بيان عدم الإجزاء بالقصاص في الكف أو الدية عن الزائد ، باعتبار صدق اسم اليد فيدخل الزائد قصاصا ودية في الكف ، كما عن الكاشاني اختياره هنا لإطلاق النصوص نصف الدية في اليد الصادقة على المفروض.

( و ) يؤيده ما ذكره غير واحد ، بل في الروضة نسبه إلى المشهور أنه ( لو قطعت من المرفق أو المنكب ) لم يكن له إلا دية اليد ، خمسمائة دينار ، ولعله المراد مما ( قال في المبسوط ) : « اليد التي يجب هذا فيها هي الكف إلى الكوع وهو أن يقطعها من المفصل الذي بينها وبين الذراع ، فإن قطع أكثر من ذلك‌

__________________

(1) راجع الوسائل الباب 39 من أبواب ديات الأعضاء.

الصفحة 245 من 462