مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 462

كسر عرضا وبقي أصلها صحيحا مع تمام السنخ فالسنخ تابع لجناية الثاني ، ولا شي‌ء فيه عندنا ، ولو كسر بعضها طولا لكن دون شي‌ء من السنخ فعلى الثاني دية الباقي من السن ويتبعه ما تحته من السنخ فلا شي‌ء فيه وعليه حكومة للسنخ الذي كسر ظاهره الأول ، فإن قال المجني عليه : الفائت بجناية الأول الربع ، وقال الثاني : بل النصف ، ففي القواعد ومحكي المبسوط قدم قول المجني عليه لأصالة السلامة ، ويحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة ، والله سبحانه العالم.

( الثامن : العنق )

( وفيه إذا كسر فصار الإنسان أصور ) (1) مائل العنق أو جنى عليه حتى صار كذلك وإن لم يكن كسر ( الدية ) كاملة ، فلا خلاف أجده بيننا ، بل عن الخلاف الإجماع عليه لقول رسول الله 9 في خبر مسمع في الصعر (2) والصعر أن يثنى عنقه في ناحية ، والضعف منجبر بما عرفت. هذا ولكن في‌ كتاب ظريف (3) « إن فيه نصف الدية » وفيه أيضا « في صدع الرجل إذا أصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار » ‌إلا أني لم أجد عاملا به منا ، كالقول بالحكومة المحكي عن الشافعي ، مضافا إلى الإجمال في الثاني باعتبار احتمال إعجام عين الصدغ وضم جيم الرجل في الموضعين وإهمال العين وتسكين الجيم مع كسر الراء ، أي إذا صدعت الرجل فلم يستطع أن يلتفت‌

__________________

(1) في الأصل : أصغر ، والصحيح أصعر أو الأصور بقرينة قوله : في خبر مسمع في الصعر وقوله : ولو زال الصور.

(2) الوسائل الباب 11 من أبواب ديات المنافع ، الحديث الأول.

(3) الوسائل الباب 13 من أبواب ديات الأعضاء الحديث الأول.

الصفحة 242 من 462