مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 462

ولو كانت السن المقلوعة طويلة بالنسبة إلى أخواتها أو بالنسبة إلى النوع أو جثة الشخص ، أو عريضة كذلك لم تزد بذلك ديتها كسائر الأعضاء ، لإطلاق الأدلة ، كما أنه لو كان بعضها أقصر من بعض ولكن ينتفع بها كالطويلة فدية كاملة للعمومات ، وإلا فالحكومة لعيب المخرج لها عن حكم السن المنساق من النص والفتوى ، من غير فرق بين كون الاختلاف في صنف واحد منها كأن تكون ثنية أقصر من أخرى أو رباعية أقصر من أخرى ، أو في صنفين كأن تكون رباعية أقصر من الناب ، وعن الشيخ إطلاق الحكم بالدية مع القصر كإطلاق بعض العامة النقص من الدية بقدر القصر ، والأقوى ما عرفت.

ولو اضطربت لكبر أو مرض لكن يمكن المضغ بها وحفظ الطعام والريق ، وكان فيها الجمال ، فعن المبسوط فيها الدية ، سواء ربطها بالذهب أو الفضة أولا ، ولعله للعموم. ولكن المتجه بناء على ما ذكرنا الحكومة مع عدم بقاء منافعها ، وعن التحرير وجوب الدية مع بقاء بعض منافعها وإلا فثلث الدية كالأشل ، وعن الشهيد أنه المنقول ولا يخلو من نظر ، فتأمل.

ولو ذهب بعض السن لعلة أو جناية أو لتطاول المدة ففيها بعض الدية بحساب المساحة ، وكذا لو كسر طرفا من سنه فتقسط الدية حينئذ على الظاهر دون السنخ كما عرفته سابقا ، حتى إن كان المكسور نصف الظاهر وجب نصف دية السن.

ولو انكشفت اللثة عن بعض السنخ فظهر ، فقال الجاني : المكسور ربع الظاهر ، وقال المجني عليه : نصفه ، ففي كشف اللثام اعتبر بأخواتها ، فإن فقدن رجع إلى أهل الخبرة ، فإن فقدوا قدم قول الجاني لأصل البراءة ، وأطلق في القواعد تقديم قول الجاني ، ولعله أولى.

ولو كسر بعض السن وقلع آخر الباقي مع السنخ فإن كان الأول قد‌

الصفحة 241 من 462