مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 462

نعم في المبسوط : « إذا ضرب سن الرجل فلم يتغير إلا لونها فإن كان التغيير سوادا مع بقاء منافعها وقوتها ففيها حكومة وقد روى أصحابنا فيها مقدرا ذكرناه في النهاية يعني ثلثي ديتها ، فإن كان خضرة دون السواد ففيها حكومة ، وإن صارت صفراء ففيها حكومة دون الخضرة ، لأن السن يصفر من دون علة فإن قلعها قالع بعد هذا فعليه الدية ، لأنها سن بحالها وإنما لحقها شين فهي كالإصبع إذا لحقها شين فقطعت فإن فيها ديتها ، فإن ذهب مع هذا التغيير بعض منافعها كان ضعفت عن القوة التي كانت عليها في عض المأكول ونحو ذلك ففيها حكومة لأجل الشين والضعف معا ، فإن ذهب مع هذا التغيير كل منافعها حتى لا تقوى على أن يمضغ (1) بها شيئا فهذه بمنزلة اليد الشلاء فعليه ثلثا الدية لأن كل ما كان في إتلافه الدية كان في الشلل منه ثلثا الدية ، فإن قلعها قالع بعد ذلك فعليه » (2).

وفي كشف اللثام « فكأنه عند بقاء المنافع شبه متردد في ثلثي ديتها والحكومة » (3) قلت لعل ظاهره الحكومة مع بقاء المنافع ، وإن نسب (4) الثلثين إلى الرواية. نعم هو جازم بالثلثين مع ذهاب المنافع مدرجا له بالشلل ، وقد عرفت أن ظاهر الأصحاب بل والنص على عدم الفرق ، كما أن ظاهرهم اختصاص التقدير المزبور بالسواد دون غيره من الألوان التي فيها الحكومة سواء بقيت منافعها أو ذهبت كلا أو بعضا لعدم اندراج مثله في مسمى الشلل‌

__________________

(1) في المبسوط : « يعض ».

(2) المبسوط ج 7 ص 141 142 وفيه هكذا : فهذه بمنزلة اليد الشلاء فعليه الدية لأن كل ما كان في إتلافه الدية كان في الشلل منه الدية » وفيه سقط كما لا يخفى فراجع.

(3) كشف اللثام ج 2 ص 324.

(4) في الأصل : « نسبته ».

الصفحة 236 من 462