مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 462

دية الأصلية فيه ، ضرورة تحقق الدية المقدرة له على الفرض المزبور ، وإن كان يمكن القول بإرادة دية مشخصة مقدرة لا نحو ذلك.

فتلخص مما ذكرنا أن الأقوال في المسألة : التفصيل ، والثلث مطلقا ، والحكومة كذلك ، أو مع الانفراد ، وعدم شي‌ء مطلقا كما سمعته عن المقنع ، والأقوى منها الحكومة مطلقا لكن من المعلوم أن ذلك مع تميزها عن الأصلية كالنواجد والخارج عن سمت الأسنان داخل أو خارج ، أما مع الاشتباه فالمتجه.

الاقتصار على المتيقن ونفي الزائد بالأصل ، بل الظاهر أن ذلك حتى مع الاشتباه لموت المقلوع منه مثلا بعد العلم بأن في أسنانه زائدة وأصلية أما إذا لم يعلم فقد يقال : إن الأصل عدم الزيادة واستواء الخلقة وغير ذلك فتجري على المقلوعة حكم الأصلية على حسب غيرها من الأعضاء ، اللهم إلا أن يفرق بكون المعتاد والغالب زيادة الأسنان على الثمانية والعشرين فتأمل ، والله العالم.

هذا كله فيما لو زادت على الثمانية والعشرين أما لو نقصت خلقة أو بجناية جان أو بسقوط ، نقص من الدية بإزائه بلا خلاف أجده فيه ولا ينافيه ما في الحكم السابق (1) من عدم الدية لو نقصت المراد به عدم كما لها في الناقص ، ومن ذلك يعلم ما في نفي الخلاف في المسالك عن ثبوتها كاملة فيها ، ضرورة اقتضائه كمال الدية للثابت له سن واحد وهو معلوم الفساد ، اللهم إلا أن يريد زادت على المعتاد من كونها ثلاثين أو اثنين وثلاثين ونقصت عن ذلك ، لا أن المراد نقصانها عن الثمانية والعشرين.

( ولو اسودت بالجناية ولم تسقط فثلثاه ديتها ) بلا خلاف محقق أجده ، كما اعترف به في الرياض ، بل ربما ظهر من الغنية الإجماع عليه ، بل في كشف اللثام نسبته إلى قطع الأصحاب.

__________________

(1) مر آنفا.

الصفحة 234 من 462