مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 462

الأصلية » مدعيا في الأول منها الإجماع عليه كما نزل إطلاق القول بالحكومة على التفصيل المزبور ، بناء على المفروغية من عدم ثبوت شي‌ء فيها لو تلفت منضمة ، وإن كان محل (1) نظر أو منع خصوصا بعد ما في المختلف « من أن إيجاب الأرش في الحالين لا بأس به » مضافا إلى ما سمعته عن الرضا 7 (2) مؤيدا ذلك بالاعتبار لأنه إيلام ونقص ، بل الظاهر أنه الأقوى ضرورة عدم ثبوت ما يدل بإطلاقه على ثبوت ثلث دية الأصلي في كل زائد ، نعم ورد في خصوص الإصبع ، والقياس باطل. اللهم إلا أن يدعى ظهور ذلك من كونه قاعدة كما عساه يظهر من المسالك ومجمع البرهان ، لكنه محل للنظر خصوصا بعد ما في نكت النهاية للمصنف في الرد على ما سمعته عن ابن إدريس « لا ندري قوته من أين عرفها ولا الأخبار التي أشار إليها أين وجدها ولا الكثرة من أين حصلها ونحن مطالبوه بدعواه » (3) وهو كذلك بل هو قول نادر قبل ابن إدريس فإنه لم يحك عن أحد ممن تقدمه غير الفقيه والنهاية إلا على التنزيل المزبور فيزيد الخلاف والمهذب والوسيلة ، بل يكون حينئذ إجماع الخلاف حجة له إلا أن ذلك جميعه كما ترى شك في شك ، بل لا وثوق بالإجماع المزبور على وجه يصلح دليلا.

كما أنه لا دليل يعتد به على التفصيل المزبور بعدم ثبوت إطلاق أن في الأسنان الدية ، وعلى فرضه فالمنساق منه الأصلية ، فالمتجه حينئذ الحكومة مطلقا ، ولا ينافيه قوله في خبر الحكم (4) السابق : فما زاد على ثمانية وعشرين فلا دية له » بعد ظهوره في إرادة نفي الدية المقدرة لا الأرش ، ولعله على ذلك يحمل ما عن المقنع (5) من إطلاق « لا شي‌ء فيه » نعم لعله مناف للقول بثبوت ثلث‌

__________________

(1) زدنا كلمة « محل » لتتميم العبارة وليست في النسخ التي راجعناها.

(2) الفقه المنسوب الى الرضا ص 43.

(3) نكت النهاية ، كتاب الديات ، أربع صفحات قبل تمام الكتاب.

(4) الوسائل الباب 38 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2.

(5) المقنع ص 190.

الصفحة 233 من 462