وابني زهرة وإدريس وغيرهم من المتأخرين.
بل في المسالك أنه المعروف من مذهب الأصحاب ، فما عساه يشعر به نسبته إلى المشهور في بعض كتب متأخري المتأخرين في غير محله ، كما أن ما في المسالك من التأمل فيه كذلك أيضا ، فإنه بعد أن نسبه إلى المعروف من مذهب الأصحاب قال : « وبه رواية ضعيفة لكنها مشهورة مجبورة بذلك على قاعدتهم مع أنهم رووا في الصحيح (1) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله 7 « قال : الأسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم ».
وفي كتاب ظريف بن ناصح (2) عن أمير المؤمنين 7 « قال : وجعل الأسنان سواء ».
ورواه العامة عن النبي 9 أنه كتبه لعمرو بن حزم (3) « وفي السن خمس من الإبل ».
وروى أصحابنا مثل ذلك ، وعلى التقسيم المشهور بين الأصحاب فما زاد على الثمانية والعشرين يجعل بمنزلة السن الزائدة ، فيها ثلث الدية الأصلية بحسب محلها ، لكن ذلك مع تميزها عن الأصلية ، أما مع اشتباهها بها كما هو الغالب من بلوغ الأسنان اثنين وثلاثين من غير أن يتميز بعضها عن بعض أشكل الحكم » (4).
وفيه ما عرفت من كون التقسيم المزبور مجمعا عليه بيننا ، نعم خالف الشافعي فقسمها إلى اثنين وثلاثين سنا وهي أضراس العقل المسماة بالنواجد وهو محجوج بما عرفت من الإجماع بقسميه على قسمتها ثمانية وعشرين سنا ( اثنا
__________________
(1) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2.
(2) مستدرك الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1.
(3) نيل الأوطار للشوكانى ج 7 ص 212 213 نقلا عن النسائي والبيهقي وغيرهما.
(4) الى هنا كلام المسالك ج 2 ص 502.




