مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 43 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 462

الزوال لصغر ونحوه ، فالدية كاملة ، ولذا لو كان ألثغ من غير جناية فذهب إنسان بكلامه أجمع فتقسط الدية على ما ذهب من الحروف مع اليأس عن زوال لثغته وإلا كالصبي ونحوه كان في الدية كاملة.

ولو ضرب شفته فأزال الحروف الشفوية أو ضرب رقبته فأزال الحروف الحلقية ففي القواعد الحكومة ، ولعله لأن توزيع الدية على الحروف بعض الجناية على اللسان ، ولكن فيه منع خصوصا بعد إطلاقه كغيره وفي غير المقام أن في بعض الكلام بعض الدية.

ولذا قال في كشف اللثام : « والوجه ما في التحرير من أن فيه من الدية بقدر ذلك فإن الأخبار إنما نطقت بالضرب أو الضرب على الرأس لا الجناية على اللسان » (1) بل قد يحتمل إرادته الحكومة في الضربين زيادة على ما بإزاء الفائت من الحروف من الدية فلا يكون مخالفا.

( السابع الأسنان )

بفتح الهمزة ( وفي ) إذهاب ( ها ) أجمع ( الدية كاملة ) بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به في كشف اللثام ومحكي الخلاف والغنية ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع عليه ، بل هو صريح محكي التحرير ، مضافا إلى ما سمعته من النصوص بل ، في المسالك لا خلاف في ثبوت الدية بجملة الأسنان سواء زادت أو نقصت ، وإن كان فيه أنه مناف لما في المتن ( و ) غيره من أنها ( تقسم على ثمانية وعشرين سنا ) بل عن الخلاف أن عليه إجماع الفرقة وأخبارها ، ولعله كذلك فإني لم أجد فيه خلافا بين من تعرض لذلك من الصدوق والشيخين والديلمي‌

__________________

(1) كشف اللثام ج 2 ص 323.

الصفحة 228 من 462