قد سمعت ما في خبر أبي بصير (1) عن الصادق 7 : « أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا ومن الإبل مائة على أسنانها » إلا أني لم أجد عاملا به ، فيمكن حمله على إرادة أي شيء كان. وربما احتمل رجوع ضمير أسنانها إلى الإبل ، أي الألف من الشاة يوافق أسنان الإبل أثلاثا في القيمة غالبا. وفيما حضرني من نسخة للتهذيب معتبرة : « أو ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا من الإبل قيمة على أسنانها » والظاهر أنه تصحيف وإلا فالموجود في أكثر النسخ « مائة على أسنانها » وعلى كل حال فهو غير واضح الوجه.
( و ) أما ( دية الخطاء المحض ) فالأكثر كما في كشف اللثام ، وعن غيره ، بل المشهور ، بل عليه عامة المتأخرين ، على أنها ( عشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة ) لخبر عبد الله بن سنان (2) الذي رواه المحمدون الثلاثة صحيحا في بعض الطرق عن الصادق 7 عن أمير المؤمنين 7 الذي تقدم بعضه في دية شبيه العمد ، قال : « والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة ، وثلاثون ابنة لبون ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ».
( و ) لكن ( في رواية ) العلاء بن الفضيل عنه 7 التي في طريقها العبيدي عن يونس عن محمد بن سنان (3) ( خمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة )
إلا أنا لم نجد عاملا بها عدا ما يحكى عن ابن حمزة ، نعم عن الخلاف إجماع الفرقة على العمل بالروايتين ، وإن كنا لم نتحققه بالنسبة إلى هذه الرواية ، فهو حينئذ شاذ قاصر عن إثبات التخيير به بينه وبين ما في الصحيح السابق من وجوه.
وأما ما عن المبسوط والسرائر عشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون
__________________
(1) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث الثاني والتهذيب ج 10 ص 158 وفيه « ومن الإبل مائة فإنها على أسنانها ».
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات النفس الحديث الأول.
(3) التهذيب ج 10 ص 158.




