فليس إلا الحكومة. ودعوى استفادة تقديره مما دل على الدية في الجميع الذي قد عرفت ذهاب النطق معه عادة كما ترى.
وحينئذ فما عن المختلف والتحرير « من أنه إذا قطع نصفه ولم يذهب من الحروف شيء فعليه نصف الدية » بل جزم به في كشف اللثام أيضا لا يخلو من نظر أو منع بعد حرمة القياس عندنا على غيره ، خصوصا بعد عدم اعتبار الشارع الجرم حال ذهاب النطق معه ، بل لو لا الإجماع والضرورة لأمكن القول بعدم شيء فيه في الفرض غير التعزير في حال العمد ، بدعوى ظهور الموثق وغيره في دوران الغرامة فيه على ذهاب النطق ، وبذلك اتضح لك أن المدار في صورة قطع بعض الجرم وبعض الكلام أو كله على الحروف لا الجرم خاصة ولا أكثر الأمرين كما ستعرف الحال فيه إن شاء الله.
( و ) كيف كان ف ( هي ) أي حروف المعجم ( ثمانية وعشرون حرفا ) على المشهور بين الأصحاب كما اعترف به غير واحد ، بل المروي عن الخليل أيضا ، بل عن ظاهر المبسوط والخلاف والسرائر الإجماع عليه ، بل قيل : إنه ظاهر جماعة حتى المصنف هنا وفي النافع لقوله ( وفي رواية تسعة وعشرون حرفا وهي مطرحة ) وحينئذ فالهمزة والألف حرف واحد لا اثنين كما هو مقتضى الرواية المطرحة وينص عليه مضافا إلى ما عرفت وإلى ما في كشف اللثام من أنه روى عن الرضا 7 (1).
خبر السكوني (2) عن الصادق 7 « قال : أتي أمير المؤمنين 7 برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي بعض كلامه فجعل ديته على حروف المعجم كلها ثم قال : تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك والمعجم ثمانية وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزا فما نقص من ذلك فبحساب ذلك » واحتمال أن العدد المزبور من غير الإمام بعيد أو ممتنع ، بل في كشف اللثام وينص
__________________
(1) كشف اللثام ج 2 ص 321.
(2) الوسائل الباب 2 من أبواب ديات المنافع الحديث 6.




